المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٥ - إشراف أمير المؤمنين على القلعة
ثم دخلت سنة تسع و أربعين و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه نفذ إلى تكريت بسبب الأسارى، فقبضوا على الرسول فنفذ الخليفة عسكرا الى تكريت، [فخرج أهل تكريت] [١] فمنعوهم الدخول إلى البلد، فخرج أمير المؤمنين يوم الجمعة غرة صفر فنزل على البلد فهرب أهله فدخل العسكر البلد فشعثوه و نهبوا بعضه و نزل من القلعة جماعة من الفريقين، و نصبت ثلاثة عشر منجنيقا على القلعة، و وقع من سورها أبراج، و بعث صاحب الموصل يسأل فيهم و يشير عليهم بإعادة الأسراء فلم يقبلوا.
و هبت ليلة الأربعاء ثالث عشر ربيع الأول [بعد العشاء] [٢] ريح مظلمة، و ظهر فيها نار خاف الناس أن تكون القيامة، و أثارت من التراب ما يزيد على الحد فتقطع سرادق الخليفة/. ٤١/ ب
[إشراف أمير المؤمنين على القلعة]
و أشرف أمير المؤمنين يوم الأربعاء الخامس عشرين من ربيع الأول على القلعة، و وقع القتال بين يديه فقتل جماعة فساء له ذلك و رأى الزمان يطول في أخذها فرحل عنها و دخل بغداد في آخر هذا الشهر ثم تقدم إلى الوزير بعوده الى حصارها و استعداد آلة كثيرة مما يحتاج اليه في فتح القلاع، فخرج يوم الاثنين سابع ربيع الآخر [٣] و نادى من
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «سابع ربيع الأول».