المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٧٢ - ٤١٥٩- أحمد بن محمد بن الحسين، أبو بكر الأرجاني
يكون جوابك غيري فلم يلتفت الى ذلك فرحل سنجر الى الري و بعث اليه يقول: قد جئت إليك فلما علم بذلك سار اليه جريدة و عاد من عنده طيب القلب.
و جاء السلطان مسعود في ذي الحجة، و خرج إليه الوزير [ابن هبيرة] [١] و أرباب الدولة و جلس لهم و طيب قلوبهم فرجعوا مسرورين و كان البقش قد قبض على ابن دبيس فأطلقه فوصل ابن دبيس الى بغداد و دخل على السلطان فرمى نفسه بين يديه فعفا عنه و خلع عليه و رضي عن الطرنطاي و لم يعلم البقش حتى دخل دار السلطنة فسلمت نفسه و لم ترد اليه ولاية.
و خرج في هذه السنة نظر الخادم بالحاج، فلما بلغ الكوفة مرض فعاد و رتب قيماز ٣١/ ب الارجواني مكانه، فلما وصل إلى بغداد/ توفي بعد أيام.
و في يوم السبت غرة ذي الحجة وقت الضحى: زلزلت الأرض زلزلة عظيمة فبقيت تموج نحوا من عشر مرات. و كانت زلزلة بحلوان تقطع منها الجبل و ساخ في الأرض، و انهدم الرباط البهروزي، و هلك عالم من التركمان.
و في هذه السنة: اشتدت بالناس علة برسامية و سرسامية عمت الخلق فكانوا إذا مرضوا لا يتكلمون و لا يطول بهم الأمر.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٤١٥٨- أحمد بن الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي، أبو نصر بن نظام [٢] الملك.
وزر للمسترشد و السلطان محمد، و سمع الحديث ثم لزم منزله.
توفي في ذي الحجة من هذه السنة.
٤١٥٩- أحمد بن محمد بن الحسين، أبو بكر الأرجاني
[٣]:
قاضي تستر و أرجان بلدة منها. روى عن أبي بكر بن ماجة، و له الشعر
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] انظر ترجمته في: (الكامل ٩/ ٣٦٤).
[٣] انظر ترجمته في: (الكامل ٩/ ٣٦٤، و البداية و النهاية ١٢/ ٢٢٦، و شذرات الذهب ٤/ ١٣٧).