المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦٦ - ٤١٤٩- إبراهيم بن محمد بن نبهان بن محرز الغنوي الرقي أبو إسحاق
فأخذ بهم فركبوا السور و نزلوا يطلبون الخيم و هناك كمين قد تكمن لهم فخرج عليهم فانهزموا فضربوهم بالسيوف فقتلوا منهم نحوا من خمسمائة و لم يتجاسر أحد يخرج الى القتلى فنادوهم تعالوا خذوا قتلاكم.
فلما جاءت عشية ذلك اليوم جاء الأمراء فرموا أنفسهم تحت الرقة بإزاء التاج و قالوا ما كان هذا بعلمنا و انما فعله أوباش لم نأمرهم به فعبر اليهم خادم و قبح فعلهم و قال: انما كان الذين قتلتم نظارة، فاعتذروا فلم يقبل عذرهم فأقاموا الى الليل و قالوا:
٢٨/ ب/ نحن قيام على رءوسنا ما نبرح، أو يأذن لنا أمير المؤمنين و يعفو عن جرمنا، فعبر إليهم الخادم و قال: أمير المؤمنين يقول انا قد عفوت عنكم فامضوا و استحلوا من أهل القتلى ثم تقدم بإصلاح ثلم السور و خرج العوام بالدبادب و البوقات و جاء أهل المحال فعمر و حفر خندقه و اختلف العسكر و اجتمع البقش و ابن دبيس و الطرنطاي فساروا يطلبون الحلة و أخذ الدكز الملك و طلب بلاده و سكن الناس.
و في رجب وقع الغلاء و القحط و دخل أهل القرى و الرساتيق إلى بغداد لكونهم نهبوا فهلكوا عريا و جوعا.
و توفي قاضي القضاة الزينبي، و تقلد القضاء أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن محمد الدامغانيّ، و خرج له التوقيع بالتقليد، و خلع عليه فركب الى جامع القصر فجلس فيه و قرأ ابن عبد العزيز الهاشمي عهده على كرسي نصب له.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٤١٤٩- إبراهيم بن محمد بن نبهان بن محرز الغنوي الرقي [أبو إسحاق]
[١].
ولد في سنة تسع و خمسين و اربعمائة، سمع أبا بكر الشاشي [٢]، و أبا محمد التميمي، و أبا محمد السراج، و غيرهم، و تفقه على أبي بكر الشامي [٣]، و أبي حامد
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
و انظر ترجمته في: (الكامل ٩/ ٣٥٨، و تذكرة الحفاظ، ١٢٩٧ و البداية و النهاية ١٢/ ٢٢٤، و شذرات الذهب ٤/ ١٣٥).
[٢] في الأصل، ت: «أبا بكر الشامي».
[٣] في ت: «أبي بكر الشاشي».