المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥٩ - ٤١٣٩- عبد السيد بن علي بن محمد بن الطيب، أبو جعفر، و يعرف بابن
دينا ذا ستر و صيانة و عفاف و طريق محمودة على سبيل السلف الصالح.
و توفي يوم الأحد سادس عشرين ذي القعدة و دفن بمقبرة أبي بكر غلام الخلال.
و كتب إلي عبد اللَّه الجبائي الشيخ الصالح قال: رأيت دعوان بن علي بعد موته بنحو من شهر في المنام و كأن عليه ثيابا بيضا [شديدة البياض] [١] و عمامة بيضاء و هو يمضي الى الجامع لصلاة الجمعة فأخذت يده اليسرى بيدي اليمني/ و مضينا فلما بلغنا ٢٥/ أ الى حائط الجامع قلت له يا سيدي ايش لقيت؟ فقال لي عرضت على اللَّه خمسين مرة و قال لي ايش عملت؟ فقلت قرأت القرآن و اقرأته فقال لي: أنا أتولاك أنا أتولاك [أنا أتولاك] [٢]. قال عبد اللَّه فأصابني الوجد و صحت آه و ضربت بيدي اليمني [٣] حائط الجامع ثلاث مرات أتأوه و اضرب الحائط بكتفي ثم استيقظت.
٤١٣٨- طاهر بن سعيد بن أبي سعيد بن أبي الخير الهيتي، أبو القاسم
[٤].
شيخ رباط البسطامي، و كان مقدما في الصوفية، رأيته ظاهر الوقار و السكون و الهيئة و الصمت [٥]، و توفي يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول فجاءة، و دفن في مقبرة الجنيد و قعدوا للعزاء به فنفذ إليهم من الديوان من أقامهم.
٤١٣٩- عبد السيد بن علي بن محمد بن الطيب، أبو جعفر، و يعرف بابن [٦] الزيتوني.
تفقه على أبي الوفاء بن عقيل، ثم انتقل عن المذهب، و اتصل بالزينبي نور الهدى، و قرأ عليه مذهب أبي حنيفة و على خلف الضرير الكلام، و صار متكلما داعيا في الاعتزال، ثم اشتغل بالإشراف على المارستان.
و توفي في شوال و دفن بباب حرب.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] في ص، ط: «و ضربت بكتفي اليمنى».
[٤] في ت: «بن أبي الخير الميهني».
و انظر ترجمته في: (الكامل ٩/ ٣٤٨).
[٥] في الأصل: «الوفاء و السكون و الهيئة».
[٦] في ت: «المعروف بابن الزيتوني». و انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ١٢٩٤.