المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٥ - ٤١١٥- أحمد بن علي بن محمد، أبو الحسين الدامغانيّ، ولد قاضي القضاة أبي
علي الحلة فاحتقر أمره فاستفحل، فقصدهم مهلهل و معه أمير الحاج نظر/ في عسكر ١٨/ ب بغداد فنصر عليهم و هزمهم أقبح هزيمة و عادوا مفلولين إلى بغداد، فأسمعهم العامة أقوالا قبيحة، ثم ان السلطان أقره على الحلة.
و في هذه السنة: احترز الخليفة من أهله و أقاربه و ضيق على الأمير أبي طالب.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٤١١٤- أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن أحمد بن سليمان، أبو سعد بن أبي الفضل البغدادي
[١]:
بغدادي الأصل، أصبهانيّ المولد و المنشأ، ولد سنة ثلاث و ستين، و سمع الكثير، و حدث بالكثير، و كان على طريقة السلف الصالح، صحيح العقيدة حلو الشمائل مطرحا للتكلف، فربما خرج من بيته إلى السوق و على رأسه قلنسوة طاقية، و ربما قعد بين الناس مؤتزرا [و ربما أملى و قد خلع] [٢]، و كان يستعمل السنة مهما قدر [٣] حتى انه رجع مرة من الحج فاستقبله خلق كثير من أهل أصبهان فسار بسيرهم، حتى إذا قارب البلد حرك فرسه و سبقهم، فسئل عن ذلك فقال: أردت استعمال السنة
فان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم كان إذا رأى جدران المدينة أوضع راحلته.
و حج احدى عشرة حجة، و أملى بمكة و المدينة، و كان يصوم في الحر، و ورد مرارا إلى بغداد، و سمعت منه الكثير و رأيت أخرقه اللطيفة و محاسنه الجميلة، و كان في كل مرة إذا ودع أهل بغداد، يقول: في نفسي الرجوع و لست بآيس، فحج سنة تسع و ثلاثين و خمسمائة و رجع.
فتوفي بنهاوند في ربيع الأول سنة أربعين، و حمل إلى أصبهان فدفن بها.
٤١١٥- أحمد بن علي بن محمد، أبو الحسين الدامغانيّ، ولد قاضي القضاة أبي [٤] الحسن:
[١] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ١٢٥، و البداية و النهاية ١٢/ ٢٢٠، و الكامل ٩/ ٣٣٧).
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] في ص: «يستعمل السنة مهما قدر».
[٤] في ت: «أبو الحسن الدامغانيّ».