المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤ - تعليق البلد لأجل دخول خاتون
الخليفة و وزير السلطان و الوجوه، و نثر عليهم، و تمكن الوزير أبو القاسم بن طراد من الدولتين.
و نفذ الخليفة خدما و عمالا على البلاد من غير مشاورة الوزير و جرت بينهما وحشة و انقطع الوزير عن الخدمة، ثم وقع الصلح في [خامس عشر من] [١] شعبان، و خلع على الوزير و اختصم أصحاب ترشك [و أصحاب الوزير، فبعث الوزير إلى السلطان] [٢] مسعود فقبض عليه، فأشار الوزير بأن يكون في خدمة السلطان تحت ركابه، فأخذه مسعود في صحبته، فثقل ذلك على الخليفة لكونه من خاصته، ٢/ ب ثم/ أشير على السلطان بإعادته فأعاده، ثم منع الوزير ثقة الدولة ابن الابري من الدخول إلى الخليفة، و كان وكيله قديما فثقل ذلك على الخليفة فقبض على حاجب الوزير، فاستشعر الوزير من ذلك فقصد دار السلطان مسعود في سميرية وسط النهار، و اقام بها [و ذلك في ذي القعدة من هذه السنة] [٣] فروسل في العود إلى منصبه، فامتنع و كانت الكتب تعنون باسمه إلى أن ورد جواب مكتوبات الخليفة إلى السلطان من المعسكر يقول له: كلنا بحكمك فول من تريده و اعزل من تريد، فبعث إليه على يدي صاحب المخزن و ابن الأنباري و نجاح الخادم، فعزله من الوزارة و هو مقيم بدار المملكة، و ذلك في ذي الحجة، و استناب قاضي القضاة الزينبي، و تقدم بفتح الديوان، و جرت الأمور على العادة، ثم إن قاضي القضاة مرض فاستنيب ابن الأنباري.
و توفي رجل خير من باب الأزج و نودي عليه، و اجتمع الناس في مدرسة عبد القادر للصلاة عليه فلما أريد غسله عطس و عاش، و أحضرت جنازة [رجل غيره] [٤] أخرى فدخل عليه فصلى ذلك الخلق عليها.
و تكاثرت كبسات العيارين و صاروا يأخذون مجاهرة.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.