المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٧ - ٤١٠٤- محمود بن عمر بن محمد بن عمر، أبو القاسم الزمخشريّ
خلا لك يا عدو الجو فاصفر * * * و نجس في صعودك كل عود
كذاك الثعلبان يجول كبرا * * * و لكن عند فقدان الأسود
فبكى الغزنوي. و قال [لي] [١] علي بن المبارك لما عاد الغزنوي إلى رباطه قلت له: أنت كنت تذكر هذا الرجل بما لا يحسن، و كنت مهاجرا له [٢]، فكيف حضرت عزاه و أظهرت الحزن عليه حتى قال الناس ما قالوا؟ فقال: أنا إنما بكيت على نفسي، كان يقال فلان و فلان، فعدم النظير مقرب للرحيل، و أنشدني:
ذهب المبرد و انقضت أيامه * * * و سينقضي بعد المبرد ثعلب
بيت من الآداب أصبح نصفه * * * خربا و باقي النصف منه سيخرب
فتزودوا من ثعلب فبمثل ما * * * شرب المبرد عن قليل يشرب
أوصيكم ان تكتبوا أنفاسه * * * ان كانت الأنفاس مما يكتب
٤١٠٣- محمد بن القاسم بن المظفر بن علي الشهرزوريّ، أبو بكر بن أبي أحمد
[٣]:
من أهل الموصل، ولد سنة أربع و خمسين، و سافر البلاد، و صحب العلماء، و سمع الحديث الكثير، و من شعره:
همتي دونها السها و الثريا * * * قد علت جهدها فما تتدانى
فانا متعب معنى الى ان * * * تتفانى الأيام أو اتفانى
[توفي ببغداد في جمادى الآخرة من هذه السنة، و دفن بمقبرة باب أبرز] [٤].
٤١٠٤- محمود بن عمر بن محمد بن عمر، أبو القاسم الزمخشريّ
[٥]:
من أهل خوارزم، و زمخشر احدى قراها، ولد سنة سبع و ستين و اربعمائة، و لقي
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «أنت كنت لهذا الرجل في حياته تذكره بما لا يحسن فكيف حضرت العزاء».
[٣] انظر ترجمته في: (تذكرة الحفاظ ١٢٨٣).
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، ط، ص.
[٥] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٢١٩، و شذرات الذهب ٤/ ١١٨، ١٢١، و وفيات الأعيان ٢/ ٨١، و الكامل ٩/ ٣٣٠، و إرشاد الأريب ٧/ ١٤٧، و لسان الميزان ٦/ ٤، و نزهة الألباء ٤٦٩، و آداب