المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣ - تعليق البلد لأجل دخول خاتون
[المجلد الثامن عشر]
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
ثم دخلت سنة اربع و ثلاثين و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
[بدأ بهروز يعمل سكر النهروانات]
أنه بدأ بهروز يعمل سكر النهروانات فبناه دفعتين و هو يتفجر، ثم استحكم في الثالثة، و ما زال يعمل عليه إلى أن مات في سنة أربعين.
و ولدت في هذه السنة ابنة قاور [١] من السلطان مسعود ولدا ذكرا، فعلقت بغداد و ظهرت المنكرات، فبقيت ثمانية أيام فمضى ابن الكواز الزاهد إلى باب [ابن] [٢] قاور و قال: إن أزلتم هذا و إلّا بتنا في الجوامع، و شكونا إلى اللَّه [٣] تعالى فحطوا التعاليق فمات الولد
[تعليق البلد لأجل دخول خاتون]
و علقت البلد لأجل دخول [٤] خاتون بنت محمد زوجة المقتفي، و كانت قد وصلت مع أخيها مسعود، و أقامت عنده بدار المملكة ثم دخلت إلى الخليفة في زي عجيب و بين يديها زوجة السلطان مسعود بنت دبيس و بنت قاور، و يحجبها الوزير شرف الدين و المهد و مركب الخليفة [٥] و ذلك في جمادى الأولى.
ثم وقع في رجب إملاك السيدة بنت أمير المؤمنين [لمسعود] [٦]، و حضر وزير
[١] في الأصل: «ابنة قاور». و في ت: «ابنة قاد».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «و شكرنا إلى اللَّه تعالى». و التصحيح من ص.
[٤] في ت: «و علقت بغداد لأجل دخول».
[٥] في الأصل: «فركب الخليفة».
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.