المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٤ - ٤٣١٠- علي بن الحسن بن هبة اللَّه، أبو القاسم
طريقهم] [١] فمنها انهم خرجوا من عرفات فلم يبيتوا بالمزدلفة و انما مروا بها و لم يقدروا على رمي الجمار و خرجوا الى الأبطح فبكروا يوم العيد و قد خرج اليهم قوم من مكة يحاربونهم فتطاردوا و قتل من الفريقين جماعة ثم آل الأمر الى أن صيح في الناس الغزاة الى مكة فهجموا و صعد أمير مكة المعزول الى القلعة التي على جبل أبي قبيس ثم نزل عنها و خرج من مكة و دخل الناس فقصد قوم لا خلاق لهم النهب فأخذوا شيئا كثيرا من اموال التجار المقيمين بمكة و احرقوا آدرا كثيرة بمكة و حدثني بعض التجار أن رجلا كان زراقا بالنفط ضرب دار رجل بقارورة فاشتعلت و كانت تلك الدار لأيتام يستغلونها كل سنة إذا جاء الحاج فهلكت و ما فيها ثم اخرج قارورة اخرى فسواها ليضرب بها فجاء حجر فكسرها فعادت عليه فاحترق فبقي ثلاثة أيام بسفح الجبل و رأى بنفسه العجائب ثم مات، قال و حدثني رجل من السماسرة قال كان عندي مال ١١٠/ ب عظيم لي و لغيري من التجار فدخل علي/ أربعة أنفس فجمعوا الكل فقلت لأحدهم و عرفته يا فلان قد اكلت انا و أنت الطعام و هذا ليس لي و هذه مائة دينار خذها حلالا و دعني فقال اسكت قد أخذنا علينا بالدين قبل ان نجيء إليكم لنقضي من أموالكم فجمع الأربعة اربع كوارير [٢] فيها جميع المال و خرجوا عني خطوات فلقيهم عبيد من مكة فضربوا أعناقهم فقمت و نقلت المال فتعبت في نقله و لم يذهب منه شيء [٣] ثم ان أمير مكة قال لا اتجاسر ان أقيم بعد الحاج فأمروا غيره و رحلوا.
*** ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٤٣١٠- علي بن الحسن [بن هبة اللَّه، أبو القاسم] [٤] الدمشقيّ، المعروف: بابن عساكر.
[٥]
سمع الحديث الكثير و كانت له معرفة و صنف تاريخا لدمشق عظيما جدا يدخل
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «أربع كواير».
[٣] «شيء» سقطت من ص، ت.
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٢٩٤).