المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٦ - زيادة دجلة
العظيم من العظام و كالتل من ألواح القبور، و أسكرت الحربية و المشهد، و وقع أكثر سور المشهد، و نبع الماء [١] من داخله الماء فرمى الدور و الترب و وقعت آدر بالحربية من النزيز و امتلأ الماء من دجلة إلى سور دار القز [٢] و كان الناس ينزلون في السفن من شارع دار الرقيق [٣] و من الحربية و من الحربية و من درب الشعير و امتلأت مقبرة باب الشام و وقع المشهد الّذي على باب النصرية و وصل الماء من الصراة الى باب الكرخ و كان الناس قد وطئوا التلال العالية و هلكت قرى [كثيرة] [٤] و مزارع لا تحصى.
و خرجت يوم الجمعة خامس عشرين رمضان إلى [خارج] [٥] السور فإذا قد نصب لخطيب جامع السلطان منبر في سوق الدواب يصلي بالناس هناك لامتلاء جامع السلطان بالماء.
١٠٢/ ب و جاء يوم الخميس حادي عشرين رمضان بعد الظهر برد/ كبار و دام زمانا كسر أشياء كثيرة و توالت الأمطار في رمضان و الرعود و البروق.
و في يوم الجمعة ثاني عشرين رمضان: جعل مسجد التوثة جامعا و أذن في صلاة الجمعة فيه فأقيمت فيه الجمعة يومئذ ثم عاد الماء في يوم السبت ثالث عشرين رمضان إلى الزيادة الأولى على غفلة ثم زاد عليها و جاء [يومئذ] [٦] مطر عظيم و انفتح القورج [٧] و الفتحة التي في أصل دار السلطان و غلب الماء فامتلأت الصحراء و ضرب إلى باب السور و ضربوا الخيم على التلال العالية كتل الزبابية و تل الجعفرية و تعد الناس ينتظرون دخول الماء إلى البلد و عم الماء السبتي و الخيزرانية و عسكر [٨] أهل أبي حنيفة فجاءهم الماء من خلف القرية [٩] و جامع المهدي فوقعت فيه أذرع و نبع الماء من دار الخليفة من
[١] «الماء» سقطت من ص، ت.
[٢] في الأصل: «دار العز».
[٣] في ص: «دار الدقيق».
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٧] في الأصل: «الفيوح».
[٨] في ص: «و أسكر».
[٩] في ص: «من خلف المحلة».