المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٠ - الشروع في ختان السادة
يحد فذكر أنه ذبح ثلاثة آلاف دجاجة و ألف رأس من الغنم و عملت احدى و عشرون ألف خشكنانكة من ستين كارة سميذا و شرع في عمارة دواليب على الشط قريبا من التاج فأحكمت.
و في ربيع الآخر: درس ابن فضلان في المدرسة التي عملها فخر الدولة ابن المطلب عند عقد المأمونية و بنيت له دكة في جامع القصر.
و في جمادى الأولى: جاء برد لم يسمع بمثله و كان في كانون الأول حتى جمدت مياه الآبار و استمر ذلك الى نصف كانون الثاني.
و من الحوادث: أن بعض الأمراء سأل الخليفة ان يأذن لأبي الخير القزويني في الوعظ بباب بدر ليسمعه أمير المؤمنين و أراد أن يخص بهذا دون غيره فتكلم هناك يوم الخميس غرة رجب.
٩٩/ أ فلما كان يوم الثلاثاء سادس عشرين رجب تقدم/ لي بالجلوس هناك و أعطيت مالا و أخذ الناس أماكن من وقت الضحى للمجلس بعد العصر و كانت ثم دكاك فاكتريت حتى ان الرجل كان يكتري موضع نفسه بقيراطين و ثلاثة و كنت أتكلم أسبوعا و القزويني أسبوعا الى آخر رمضان و جمعي عظيم و عنده عدد يسير ثم شاع ان أمير المؤمنين لا يحضر الا مجلسي.
و زادت دجلة في أوائل شعبان ثم تربى الماء فيها فلما كان الاثنين عاشر شعبان عظمت الزيادة فأسكرت المحال و وصل الماء الى قبر الامام احمد و دخل مدرسة أبي حنيفة و دب من الحيطان الى النظامية و الى رباط أبي سعد الصوفي و اشغل الناس بالعمل في القورج و تقدم من الديوان الى الوعاظ بالخروج مع العوام ليعمل الناس كلهم، ثم من اللَّه بنقص الماء في مفتتح رمضان.
و وقع الحريق من باب درب بهروز الى باب جامع القصر و من الجانب الآخر من حجرة النخاس الى دار الخليفة و تغير ماء دجلة باصفرار و ثخن الماء فبقي على هذا مدة.
و في شعبان: مرت ريح سوداء أظلمت الدنيا فتقدم الي بالجلوس بباب بدر يوم عرفة فحضر الناس من وقت الضحى و كان الحر شديدا و الناس صيام.
و كان من أعجب ما جرى ان حمالا حمل على رأسه دار نوبة من قبل الظهر الى