المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٦ - أعطي ابو منصور مدرسة السلطان محمود
ثم دخلت سنة سبع و ستين و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
[أعطي ابو منصور مدرسة السلطان محمود]
أنه في المحرم أعطي ابو منصور ابن المعلم مدرسة السلطان محمود التي كان فيها اليزدي و استناب فيها ابا الفتح ابن الزني و حضر جماعة من الفقهاء فافتتح التدريس بأن قال قالت طائفة من الأصوليين بأن اللَّه ليس بموجود فنفر الحاضرون من هذا و ذكر مسألة من الفروع خلافية للشافعي فلم يذكر الشافعيّ فوصل الخبر الى الوزير فأحضره و امر بأن يحضر بوقة السواد و حمار ليشهر عليه [١] [في البلد] [٢] و قال: ما وجدت في العلوم الا هذا؟ فسأل فيه ابن المعلم فأفرج عنه.
و وصل يوم السبت ثاني عشرين المحرم: ابن أبي عصرون [رسولا] [٣] يبشر بأن الخليفة خطب له بمصر و ضرب السكة باسمه و علقت أسواق بغداد و عملت القباب و خلع على الرسول و انكمد الروافض و كانت مصر يخطب لهم [بها] [٤] الى هذا الأوان فكان مدة مملكة بني عبيد لها و انقطاع خطبة بني العباس الى ان أعيدت مائتي [سنة] [٥] و ثماني سنين. قال المصنف و قد صنف في هذا كتابا سميته النصر على مصر و عرضته على الامام المستضيء بأمر اللَّه أمير المؤمنين.
و في ربيع الأول: خرج الخادم صندل و معه القاضي الدمشقيّ صحبة ابن أبي عصرون برسالة الى نور الدين بالشام.
[١] «عليه» سقطت من النسخة ت، ص.
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.