المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩ - ٤٠٧٣- أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن عمر بن الحسن بن حمدي، أبو جعفر العدل
ثم مضى الى داره و عاد الوزير الى مسعود فأخبره بما جرى.
و في جمادى الاولى في كانون الأول: أوقدت النيران على السطوح ببغداد ثلاث [ليال] [١] و ضربت الدبادب و البوقات حتى خشي على البلد من الحريق، فنودي في الليلة الرابعة بإزالته.
[ورود الخبر بالوقعة التي جرت بين سنجر و بين كافر ترك]
و في جمادى الآخرة: ورد الخبر بالوقعة التي جرت بين سنجر و بين كافر ترك، و كانت الوقعة فيما وراء النهر و بلغت الهزيمة إلى ترمذ و أفلت سنجر في نفر قليل فدخل إلى بلخ في ستة أنفس، و أخذت زوجته و بنت بنته زوجة محمود، و قتل من أصحاب سنجر مائة ألف أو أكثر، و قيل انهم أحصوا من القتلى [٢] أحد عشر ألفا كلهم صاحب عمامة و اربعة آلاف امرأة و كان سنجر قد قتل أخا خوارزم شاه فبعث خوارزم [٣] إلى كافر ترك، و كان بينهما هدنة و قد تزوج إليه فسار إليه في ثلاثمائة ألف فارس، و كان هو معه مائة ألف فارس، فضربوا على سنجر فلم تر وقعة أعظم منها و كانت في محرم هذه السنة، [و قيل في صفر] [٤].
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٤٠٧٣- أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن عمر بن الحسن بن حمدي، أبو جعفر العدل:
سمع الحديث من أبي محمد بن أيوب و غيره، و شهد عند أبي القاسم الزينبي، و كان له سمت حسن و دين وافر و طريقة مرضية و مذهب في النظافة شديد، و كان واصلا لرحمه، كثير التصدق على الفقراء، و كان يسرد الصوم و لا يفطر إلّا الأيام المحرم صومها.
و توفي ليلة الخميس حادي عشر ذي القعدة، و صلي عليه بجامع القصر، و دفن
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] في ص: «أنهم أخلصوا من القتلى».
[٣] في ص: «قد قتل أخا خوارزم شاه إلى كافر».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأضل.