المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٩ - ٤٢٨٥- طاووس أم المستنجد
حبس مديدة ثم قطعت يده و رجله و حمل الى المارستان.
فتوفي في محرم هذه السنة و كان أديبا لطيفا له شعر حسن.
و مما قال من الشعر يتشوق أهله:
سلام على اهلي و صحبي و جلاسي * * * و من في فؤادي ذكرهم راسب راسي
أحبة قلبي قل صبري عنكم * * * و زاد بكم وجدي و حزني و وسواسي
أعالج فيكم كل هم و لا أرى * * * لداء همومي غير رؤيتكم آسي
خذوا الواكف المدرار من فيض ادمعي * * * و حر لهيب النار من كرب أنفاسي
/ لقد أبدت الأيام لي كل شدة * * * تشيب لها الأكباد فضلا عن الرأس ٩٤/ أ
أقول لقلبي و الهموم تنوشه * * * و قد حدثته النفس بالصبر و الياس
و كيف اصطباري عنكم و تجلدي * * * على فقدكم ويلي على قلبي القاسي
و من لي بطيف منكم أن يزورني * * * على الليلة الليلاء في جنح ديماس
٤٢٨٥- طاووس أم المستنجد.
توفيت في يوم الثلاثاء سابع عشر شعبان و حملت الى الترب بالرصافة و كان الوزير و أستاذ الدار قائمين و أرباب الدولة في السفن قياما الى ان حملت.
***