المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٦ - موت قاضي القضاة جعفر بن الثقفي
ثم دخلت سنة ثلاث و ستين و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
[وصول الحاج الى العراق سالمين]
ان الحاج وصلوا الى العراق سالمين فخرجت عليهم بنو خفاجة في طريق الحلة فقطعوا قطعة من الحاج فأخذوا أموالهم و قتلوا جماعة و حكى الناس ان التجار لم يبيعوا شيئا بمكة على عادتهم لان حاج مصر لم يأتوا لاشتغالهم بما حدث عندهم من القتال بمضي نور الدين و شير كوه.
و في رابع صفر: وصل ابن البلدي من واسط فتلقاه الموكب و فيهم قاضي القضاة و حاجب الباب و الحجاب بالسواد فخرج قيماز لتلقيه قبل ذلك بيوم و لما قرب ٨٨/ ب من/ موازاة التاج عبر استاذ الدار فتلقاه فنزل في السفن و صعد باب الحجرة و خلع عليه خلعة سنية حسنة و قلد سيفا و جعل في ركابه سيف و خرج راكبا من باب الحجرة الى الديوان فجلس هناك الى اصفرار الشمس و نهض الوزير الى الدار التي كان فيها ابن هبيرة بباب العامة، و خرج التشرينان بغير مطر و كثر الموت.
و في صبيحة الاثنين: وقع وفر الى ان طبق الأرض الى قريب نصف الليل.
و في هذه السنة: بيع الورد مائة رطل بقيراط و حبة.
[موت قاضي القضاة جعفر بن الثقفي]
و فيها: مات قاضي القضاة جعفر بن الثقفي و بقيت بغداد ثلاثة و عشرين يوما بلا قاض في ربع من الارباع و لا قاضي قضاة حتى ولي روح ابن الحديثي القضاء [يوم الخميس رابع] [١] عشر رجب.
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.