المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٤ - ٤٢٥٣-/ عمر بن بهليقا الطحان
٨١/ أ و في رجب: نقص اليزدي عن مشاهرته التي كانت/ بسبب التدريس بجامع السلطان و كان مبلغها عشرة دنانير فكتب أقوام يقولون نحن نقنع بثلاثة فقيل لهم هو أحق بهذا فقنع بذلك و درس و رضي بذلك القدر.
و توفي الوزير فقبض على ولديه و أخذ حاجبه ابن تركان فحبس في دار استاذ الدار و قدم رجل مغربي فنصب جذعا طويلا و وقف على رأسه يعالج فحاكاه صبي عجان و طاف [١] العجان البلاد فقدم و قد اكتسب الأموال و الجواري [٢] و الخدم فنصب جذعين طويلين شد أحدهما إلى الآخر و صعد و رقص على كرة معه بحبال و حمل جرة ماء على رأسه و لبس سراويله هنا و رمى نفسه و استقبلها بحبل مشدود فحصل له مبلغ.
و في ذي القعدة: وقع الحريق في السوق الجديد من درب فراشة إلى مشرعة الصباغين من الجانبين فذهب في ساعة حتى لم يبق للخشب الّذي في الحيطان أثر.
و في ذي الحجة: وقع حريق في الحضائر و الدور التي تليها و تفاقم الأمر. و رخص السكر في هذه السنة و النبات فكان ينادى على السكر قيراط و حبة رطل و على النبات نصف رطل بقيراط و حبة و حبة و هذا شيء لم يعهد.
*** ذكر من توفي في هذه من الأكابر
٨١/ ب
٤٢٥٣-/ عمر بن بهليقا الطحان
[٣].
عمر جامع العقبة بالجانب الغربي، و كان مسجدا لطيفا فاشترى ما حوله و أوسعه و سمت همته حتى استأذن ان يجعله جامعا فأذن له، إلا أن أكثر المواضع التي اشتراها كانت تربا فيها موتى فأخرجوا و بيعت، و كان المسجد الأول، مما يلي الباب و المنارة.
و توفي في يوم الاثنين ثامن عشر ذي القعدة من هذه السنة، و دفن على باب
[١] في ص: «و سافر».
[٢] في الأصل: «الجوائزي».
[٣] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٢٤٩).