المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦١ - ٤٢٥٢- محمد بن علي بن منصور، أبو جعفر الأصفهاني، و يلقب بالجمال الموصلي
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٤٢٥٢- محمد بن علي بن منصور، أبو جعفر الأصفهاني، و يلقب: بالجمال الموصلي
[١].
كان وزيرا لصاحب الموصل فكان كثير المعروف دائم الصدقات و آثر اثارة عظيمة بمكة و المدينة فأحكم أبواب الحرم/ و بنى لها عتبا عالية و أجرى عينا إلى عرفات و بنى ٧٩/ ب للمدرسة سوارا و كانت صدقته تصل كل سنة إلى أهل بغداد فيعم بها الفقهاء و الزهاد و المتصوفة و لا يخيب من يقصده بحال إلا أن تلك الأموال فيما يذكر غالبها [٢] من المكوس.
و وصل الخبر بموت الجمال في رمضان هذه السنة و قدر اللَّه له أنه قدم بجنازته إلى بغداد و صلي عليه في الشونيزية ثم حملت إلى مكة فطيف بها ثم إلى المدينة و دفن في الرباط الّذي عمره بين قبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و بين البقيع فليس بينه و بين قبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم إلا أذرع [٣].
[١] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ١٨٥. و البداية و النهاية ١٢/ ٢٤٨، ٢٤٩. و الكامل ٩/ ٤٧٠، ٤٧١، ٤٧٢، ٤٧٣).
[٢] في ص، ت: «أكثرها».
[٣] في متن الأصل كلام هو من كلام الناسخ و ليس من كلام ابن الجوزي، و نصه: «قال- يعني الناسخ- و كتبت في بعض تواريخ المتأخرين أن محمدا هذا لقب بالجواد إلا أن هذا ابن الجوزي كان في عصره فيحتمل أن يكون هذا أصح و اللَّه أعلم بالصواب».