المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٨ - ٤٢٢٧- يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد، أبو الفضل الحصكفي
نصر ابن العطار يمسح عينك قال فقلت في نفسي أترك رسول اللَّه و امضي الى رجل من أبناء الدنيا فعاودته القول يا رسول اللَّه امسح عيني بيدك فقال لي اما سمعت الحديث ان الصدقة لتقع في يد اللَّه و هذا نصر [قد] [١] صافحته يد الحق فامض اليه قال فانتبهت فقصدته فلما رآني قام يتلقاني حافيا فقال الّذي رأيته في المنام قد تقدم في حقك بشيء فقرأ على عيني الفاتحة و المعوذات فسكن الألم و وجدت العافية.
٤٢٢٧- يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد، أبو الفضل الحصكفي
[٢]:
ولد بطنزة بعد الستين و اربعمائة و هي بلدة من الجزيرة من ديار بكر و نشأ بحصن كيفا و انتقل الى ميافارقين و هو امام فاضل في علوم شتى و كان يفتي و يقول الشعر اللطيف و الرسائل المعجبة المليحة الصناعة و كان ينسب الى الغلو في التشيع. ورد بغداد و قرأ شيئا من مقاماته و شعره على أبي زكريا التبريزي فكتب التبريزي على كتابه قرأ ٦٢/ ب على ما يدخل/ الاذن بلا اذن.
كتب إلى أبي محمد الحسن بن سلامة يعزيه عن أبيه أبي نصر:
لما نعى الناعي ابا نصر * * * سدت علي مطالع الصبر
و جرت دموع العين ساجمة * * * منهلة كتتابع القطر
و لزمت قلبا كاد يلفظه * * * صدري لفرقة ذلك الصدر
ولى فأضحى العصر في عطل * * * منه و كان قلادة العصر
حفروا له قبرا و ما علموا * * * ما خلفوا في ذلك القبر
ما أفردوا في الترب و انصرفوا * * * إلا فريد الناس و الدهر
تطويه حفرته فينشره * * * في كل وقت طيب النشر
يبديه لي حبا تذكره * * * حتى أخاطبه و ما أدري
تبا لدار كلها غصص * * * تأتي الوصال بنية الهجر
تنسى مرارتها حلاوتها * * * و تكر بعد العرف بالنكر
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] انظر ترجمته في: (الكامل ٩/ ٤٢٦، و البداية و النهاية ١٢/ ٢٣٨، و شذرات الذهب ٤/ ١٦٨).