المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٥ - خروج أمير المؤمنين بقصد الأنبار
ثم دخلت سنة ثلاث و خمسين و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
[ختان ولد الخليفة]
انه في غرة ربيع الأول ختن ولد الخليفة و ختن معه جماعة من أولاد الأمراء و أعدت الخلع و التحف و لم يبق أحد من أرباب الدولة الا و حمل/ من التحف كثيرا ٦٠/ ب و عمل سماطا كبيرا للامراء و الأتراك في الصحراء مما يلي سور الظفرية. [١]
[الاتفاق بين محمد شاه و أخيه]
و فيها: وقع الاتفاق بين محمد شاه و أخيه ملك شاه و امده بعسكر ففتح خوزستان، و دفع عنها شملة التركماني.
[خروج أمير المؤمنين بقصد الأنبار]
و في ربيع الآخر: خرج أمير المؤمنين بقصد الأنبار و عبر الفرات و زار قبر الحسين (عليه السلام) و مضى الى واسط و دخل سوقها و عاد الى بغداد و لم يخرج هذه النوبة معه الوزير لأنه كان مريضا و أنفق في مرضه هذا نحو خمسة آلاف دينار بعضها للأطباء و بعضها للصدقة و بعضها في قضاء ديون أهل الحبوس و غيرهم و خلع على ابن التلميذ لما عوفي ثيابا كثيرة و أعطاه دنانير و بغلة و بعث اليه الخليفة يتعرف اخباره و يستوحش له فخرج فانحدر الى المدائن لتلقي الخليفة و عاد معه ثم خرج الخليفة في رجب و احضر قويدان و خلع عليه و أضاف إليه عسكرا [٢] كثيرا و نفذ به الى بلاد البقش و اقطعه [٣] البلاد و القلاع ثم وصل الخبر بان قويدان قد انضاف الى سنقر الهمذاني و اتفق معه فبعث
[١] في الأصل: «مما يلي سور الطبرية».
[٢] في الأصل: «و خلع عليه و أعطاه عسكرا».
[٣] في الأصل: «إلى بلاد البقستاني، و أقطعه».