المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٠ - ٤٢١٢- أحمد بن بختيار بن علي بن محمد، أبو العباس الماندائي الواسطي
الموكب و قبلا العتبة و حضرا مجلسي في دار صاحب المخزن. و قدم أبو الوقت فروى لنا صحيح البخاري عن الداوديّ فألحق الصغار بالكبار.
و فيها: أعيدت نقابة الطالبيين إلى الطاهر أبي عبد اللَّه بن عبيد اللَّه و قد كانت جعلت في ولده أبي الغنائم لأنه كان قد مرض مرضا أشرف منه على التلف و لم يشك الناس في هلاكه و حدثني بعد أن عوفي [ما يدل] [١] ان شخصا أطعمه فعزل في حالة المرض فلما عوفي أعيد.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٤٢١١- أحمد بن عمر بن محمد بن إسماعيل، أبو الليث [٢] النسفي:
من أهل سمرقند سمع الحديث و تفقه و وعظ و كان حسن السمت و حج و عاد الى بغداد فأقام بها نحو ثلاثة أشهر ثم ودع و خرج الى بلده، و كان ينشد وقت الوداع:
٥٨/ أ/
يا عالم الغيب و الشهادة * * * مني بتوحيدك الشهادة
اسأل في غربتي و كربي * * * منك وفاة على الشهادة
فلما وصل الى قومس خرج جماعة من أهل القلاع و قطعوا الطريق على القافلة و قتلوا مقتلة عظيمة من العلماء و المعروفين فضربوه ثلاث ضربات فمات.
٤٢١٢- أحمد بن بختيار بن علي بن محمد، أبو العباس الماندائي الواسطي
[٣].
ولي القضاء بها مدة و كان فقيها فاضلا له معرفة [تامة] [٤] بالأدب و اللغة و يد باسطة في كتب السجلات و الكتب الحكمية سمع أبا القاسم بن بيان، و أبا علي بن نبهان، و غيرهما، [٥] و كان يسمع معنا [٦] على شيخنا ابن ناصر، و صنف كتاب القضاة، و تاريخ البطائح، [٧] و غير ذلك، و كان ثقة صدوقا.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٢٣٦).
[٣] انظر ترجمته في: (الكامل ٩/ ٤١٩، و البداية و النهاية ١٢/ ٢٣٦).
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٥] في الأصل: «أبا علي بن شهاب و غيرهما».
[٦] في الأصل: «كان سمع معنا».
[٧] في الأصل: «تاريخ النطائح».