المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٣ - وصول سفن القوم إلى الدور
[أخذ] [١] امرأة الوزير ابن هبيرة [فكانت مع الحاج] [٢] فدخل البرية مع بني خفاجة و جاء الحاج فعبروا إلى بغداد.
فلما كان يوم الاثنين سادس عشر صفر وصل ركابي من همذان يخبر بدخول ملك شاه شاه همذان [٣] و كبس بيوت المخالفين و نهبها فخلع على الركابي و ضربت بين يديه الدبادب و جاء رسول/ آخر فأخبره بذلك فلما كانت عشية الجمعة سلخ صفر عبر منهم في ٥٢/ ب السفن نحو ألف فارس فقصدوا تحت الزاهر ليدخلوا دار السلطان فنزل منكوبرس الشحنة و أصحابه فضرب عليهم فقتل منهم جماعة و رمى الباقون أنفسهم في الماء و اتصل القتال عند عقد السلطان و دار العميد في دجلة و غير ذلك من الأماكن و خرج بعض الأيام إلى الأتراك من الخزانة خمسة و عشرون ألف نشابة و مائتان و ستون كرا و كان جميع ذلك من خزانة الخليفة و لم يكلف أحدا شيئا [و لا استقرض] [٤] من ذوي المال.
و حكى زجاج الخاص أنه عمل في هذه النوبة ثمانية عشر ألف قارورة للنفط سوى ما كان عندهم من [بقايا] [٥] نوبة تكريت، و في يوم الأربعاء خامس ربيع الأول فتح باب السور مما يلي سوق السلطان و باب الظفرية و خرجت الخيالة و الرجالة و خرج منكوبرس [٦] و قيماز السلطاني و وقع القتال فحملوا اثنتي عشرة مرة و نصب الأعداء عرادة على دار السلاركرد فرماها المنجنيق الّذي تحت دار الشحنة فكسرها و تعذر على أهل بغداد الشوك و التبن و العلف فبيع الشوك كل باقة بحبة و رأس غنم بسبعة دنانير و سد الخليفة الجسر فبقي منه زورقان و كان يحفظ.
فلما كان يوم الأربعاء تاسع عشر ربيع الأول وصل الخبر بأنهم قد عبروا الرحل و الحمال من الجانب الغربي إلى الجانب الشرقي/ و وصل قوم من طريق خراسان ٥٣/ أ
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] «يخبر بدخول ملك شاه همذان»: ساقطة من ص، ط.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٦] في الأصل: «و خرج منكورس».