المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠١ - الوقعة بين عسكري الخليفة و بين شملة التركماني
ثم دخلت سنة خمسين و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
[القبض على حاجب الباب أبي الفتح]
أنه قبض على حاجب الباب أبي الفتح ابن الصيقل الهاشمي و وكل به في الديوان و احضر الناس و واقفوه على ما أخذ منهم و اخرج منه الى بيته و رتب مكانه ابو المعالي بن الكيا الهراسي نحو أربعين يوما ثم عزل و رتب ابو القاسم علي بن محمد بن هبة اللَّه بن الصاحب.
[ورود الخبر أن الغز التركمان دخلوا نيسابور]
و في هذا الشهر: ورد الخبر أن الغز التركمان دخلوا نيسابور و نهبوها و فتكوا بأهلها و فقهائها منهم محمد بن يحيى شيخ أصحاب الشافعيّ فقتلوا بها نحوا من ثلاثين ألف [نسمة] [١] و كان سنجر معهم عليه اسم السلطنة و هو معتقل و لقد أراد يوما أن يركب فلم يجد من يحمل سلاحه فشده على وسطه، و كان إذا قدم اليه الطعام اختلس منه [٢] شيئا يخبؤه لوقت آخر خوفا من انقطاعه عنه لتقصيرهم به.
[خروج الخليفة الى دقوقا]
و في شهر ربيع الأول: خرج الخليفة الى دقوقا محاصرا لها فاستغاثوا له ارحمنا فرجع عنهم.
[الوقعة بين عسكري الخليفة و بين شملة التركماني]
و في رجب: كانت الوقعة بين عسكري الخليفة و بين شملة التركماني فهزموه و تبعوه إلى ان/ خرج [٣] إليهم كمين في مضيق فانكسروا و أسر وجوههم ثم أحسن اليهم ٤٥/ ب
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] في ص، ط: «الطعام احتبس منه شيئا».
[٣] في الأصل: «فهزموه و شيعوه إلى أن خرج».