الفلسفه والفلاسفه في الحضاره العربيه - عبد الرحمن بدوي - الصفحة ١٦٩
٢- برقلس الأفلاطوني المحدث، الذي أورد ثلاث حجج ضد اللامتناهي بالفعل:
أ- الحجة الأولى أوردها في القضية الأولى من "عناصر الأثولوجيا"، وخلاصتها: استحالة تصور مجموع من لا متناهيات عددية، سيكون بالضرورة أكبر في العدد من اللانهاية، وقد نمى هذه الحجة بالتفصيل في "اللاهوت الأفلاطوني" "المقالة الثانية، الفصل الأول".
ب- والحجة الثانية وردت في "اللاهوت الأفلاطوني" "م٢ ف١"، وخلاصتها أن الكثرة المحضة ستكون لا متناهية، وبالتالي لا يمكن معرفتها.
جـ- والحجة الثالثة وردت في "اللاهوت الأفلاطوني" أيضًا "م٢ ف١"، وخلاصتها أن الكون المؤلف من كثرة محضة سيتحطم فيه أساس المعرفة؛ لأنه يستبعد -بالفرض- كل واحدة بين العقل وموضوعاته.
كذلك تطرق برقلس إلى نفس الموضوع في شرحه على محاورة "برمنيدس" In Parmenide "١١٠٠, ٢٤ ff".
"كتاب اللاهوت الأفلاطوني"، هذا ذكره ابن النديم ضمن مؤلفات برقلس ""الفهرست" ص٢٥١، س١٦، نشرة فلوجل"، ولكنه لم يذكر له ترجمة إلى العربية، ولا إلى السريانية.
أما "الطبيعة" "السماع الطبيعي" لأرسطو، فإن قسطا بن لوقا قد ترجم نصفه الأول، بينما ترجم ابن ناعمة الحمصي نصفه الثاني، فضلًا عن ترجمة إسحاق بن حنين التي نشرناها مع شروح لابن السمح، وابن الطيب ويحيى بن عدي، ومتى "القاهرة في جزئين سنة ١٩٦٤-١٩٦٥".
لكن الكندي -على العكس من أرسطو وبرقلس- استخدم برهانه لإبطال اللامتناهي في إبطال الزمان اللامتناهي، والحركة الأزلية الأبدية.
وهاك برهانه: إذا كان قبل كل فترة من الزمان فترة سابقة، وهكذا