الفلسفه والفلاسفه في الحضاره العربيه - عبد الرحمن بدوي - الصفحة ٧٢
الشيخ، لئلا يطول الكتاب"١.
ونلاحظ على ما أورده نصير الدين الطوسي في شرحه هذا من كلام على "قصة سلامان وأبسال"، ما يلي:
١- أولًا أنه يقول: إنه وجد في فهرست مؤلفات ابن سينا، الذي وضعه تلميذه أبو عبيد الجوزجاني، أنه ذكر من بين مصنفات ابن سينا: "قصة سلامان وأبسال" له -أي لابن سينا، غير أننا لم نجد في فهرست أبي عبيد الجوزجاني لكتب ابن سينا، كما أورده البيهقي٢ "المتوفى سنة ٥٦٥هـ"، والقفطي٣ وابن أبي أصيبعه٤- أي ذكر "لقصة سلامان وأبسال"، من بين فهرست أبي عبيد الجوزجاني، فهل هذا الفهرست كما أوردته هذه المصادر الثلاثة ناقص؟
٢- سنرى -حين الكلام عن "قصة حي بن يقظان" لابن طفيل أن ابن طفيل يجعل سلامان، وأبسال من سكان جزيرة قريبة من الجزيرة التي ولد بها حي بن يقظان، ثم يصورهما بعد ذلك تصويرًا بعيدًا عن التصوير الوارد في قصة ابن سينا كما أوردها الطوسي، ولهذا فإن كلام ابن طفيل لا يفيدنا شيئًا فيما يتعلق بحقيقة قصة "سلامان وأبسال"، كما تصورها ابن سينا، ولهذا ليس علينا إلا الاعتماد على ما ذكره الطوسي في شرحه على "الإشارات والتنبيهات"، وأوردناه بنصه.
١ ابن سينا: "الإشارات والتنبيهات" مع شرح نصير الدين الطوسي ص٧٩٩-٧٨٨. القاهرة سنة ١٩٥٨ -وقد صححنا النص في كثير من المواضع.
٢ البيهقي: "تتمة صوان الحكمة" ص٥٩-٦٠، دمشق سنة ١٩٤٦.
٣ القفطي: أخبار العلماء بأخبار الحكماء" ص نشرة لبرت، سنة ١٩٠٣.
٤ ابن أبي أصيبعة: "عيون الأنباء في طبقات الأطباء" ص٤٤٠، بيروت سنة ١٩٦٥.