الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٧٤ - أقوال العلماء فيه
«نعم». قالوا: نتولّى أبا بكر وعمر ونتبرّأ من أعدائهم؟ قال: فالتفت إليهم زيد بن علي قال لهم: أتتبرّؤون من فاطمة عليهما السلام؟! بترتم أمرنا، بتركم اللَّه! فيومئذٍ سُمّوا بالبتريّة[١].
والرواية في سندها سعد بن جناح المجهول، وفي متنها تأمّل؛ لأنّها تفترض ظهور البتريّة في حياة زيد بن علي، علماً أنّ الزيديّة بفرقها المتعدّدة ظهرت بعد شهادة زيد بن علي عليه السلام.
وقال الكشّي في سالم بن أبي حفصة:
١- محمّد بن إبراهيم قال: حدّثني محمّد بن علي القمّي قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن زرارة، عن سالم بن أبي حفصة قال: دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقلت له: عند اللَّه يحتسب مصابنا برجل كان إذا حدّث قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام:
«قال اللَّه تعالى: ما من شيء إلّاوقد وكلت به غيري، إلّاالصدقة فإنّي أتلقّفها بيدي لقفاً، حتّى أنّ الرجل والمرأة ليتصدّق بتمرة أو بشقّ تمرة فأُربّيها له كما يربّي الرجل فلوَّه أو فصيله، فيلقاه يوم القيامة وهو مثل أُحُد وأعظم من أُحُد»[٢].
والرواية ضعيفة؛ لأنّها عن سالم بن أبي حفصة نفسه، ولا دلالة فيها على مدح أو قدح سوى أنّه يروي عن أبي عبد اللَّه.
٢- محمّد بن مسعود قال: حدّثني علي بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي بصير، عن الحسن بن موسى، عن زرارة قال: لقيت سالم بن أبي حفصة فقال لي: ويحك يا زرارة! إنّ أبا جعفر قال لي: «أخبرني عن النخل عندكم بالعراق ينبت قائماً أو معترضاً؟». قال: فأخبرته أنّه ينبت قائماً. قال: «فأخبِرني عن ثمركم حلوٌ هو؟»، وسألني عن حمل النخل كيف يحمل؟ فأخبرته، وسألني
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥٠٤ الرقم ٤٢٩.
[٢]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥٠٠ الرقم ٤٢٣.