الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٤٩٣ - أقوال العلماء فيه
وجاء في الكافي ورجال الكشّي: عن علي بن الحكم، عن منصور بن يونس، عن عنبسة بن مصعب قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «أشكو إلى اللَّه عز و جل وحدتي وتقلقلي بين أهل المدينة حتّى تقدموا وأراكم وآنس بكم، فليت هذا الطاغية أذن لي فأتّخذ قصراً في الطائف فسكنته وأسكنتكم معي! وأضمن له ألّا يجيء من ناحيتنا مكروه أبداً»[١].
فعلى ضوء النصّ الأوّل فهو ناووسي، والناووسيّة قالوا بإمامة الستّة، وزعموا أنّ الإمامالصادق هوالإمام المنتظر، وأنّه حيّ لايموت حتّى يملأ الأرض قسطاً وعدلًا[٢].
وأطلق حمدويه عليهم الواقفيّة بالمعنى الأعمّ؛ لأنّهم وقفوا على أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام، وكان منهم عنبسة بن مصعب.
وجاء في الفصول المختارة للمفيد وفرق الشيعة للنوبختي: روى رجل يقال له عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «إن جاءكم من يخبركم عنّي بأنّه غسّلني وكفنّي ودفنني فلا تصدّقوه». وهذه الفرقة تسمى الناووسيّة، وإنّما سمّيت بذلك لأنّ رئيسهم في هذهالمقالة رجل من أهلالبصرة يقال له عبد اللَّه بن ناووس[٣].
ولا تعارض بين ناووسيّته وبين ما تقدّم عن الكليني والكشّي من إظهار عناية الإمام الصادق عليه السلام وسروره بلقائه؛ لأنّ الرواية عن عنبسة بن مصعب نفسه فلا يثبت له بها فضل، ولعلّها صدرت من الإمام الصادق عليه السلام حين استقامته، أو قال بما تقوله الناووسيّة بعد وفاة الإمام الصادق عليه السلام.
وقد حاول الوحيد البهبهاني إنكار وقفه وناووسيّته بما رواه عن ابن عمير، عن جميل، عن أحدهما عليهما السلام قال:
«لا يجبر الرجل لا على نفقة الأبوين والولد».
قلت لجميل: فالمرأة؟ قال: قد روى أصحابنا- وهو عنبسة بن مصعب وسورة بن كليب
[١]. الكافي: ج ٨ ص ٢١٥ ح ٢٦١، رجال الكشّي: ج ٢ ص ٦٥٩ الرقم ٦٧٧.
[٢]. معجم الفرق الإسلامية: ص ٢٤٤.
[٣]. الفصول المختارة: ص ٣٠٥، فرق الشيعة: ص ٦٧، الصراط المستقيم: ج ٢ ص ٢٧١.