الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٤٧٥ - أقوال العلماء فيه
وذكره العلّامة في القسم الثاني من الخلاصة وقال بعد أن نقل قول ابن الغضائري المتقدّم: «وقال في كتابه الآخر: عمر بن أبي المقدام ثابت العجلي، مولاهم، كوفي، طعنوا عليه من جهة، وليس عندي كما زعموا، وهو ثقة»[١].
ويظهر التعارض بين قولي ابن الغضائري فيه في رجاله وما نقله عنه العلّامة الحلّي في كتابه الآخر، وحين لانعلم أيّهما المتأخّر الذي استقرّ عليه ابن الغضائري يمكن أن نرجّح التضعيف؛ لتضيعفه له وقوله: «طعنوا عليه من جهة»، والطعن المنقول يضمّ إلى التضعيف الصريح فيقدّم على التوثيق، أو يقدّم التضعيف اعتماداً على قاعدة تقديم التضعيف على التوثيق عند التعارض، أو القول بالتساقط، فيكون مجهولًا بالمعنى الأعمّ.
لذا عدّه من الضعفاء العلّامة الحلّي في القسم الثاني من الخلاصة، كما ذكره في القسم الأوّل بعنوان «عمرو بن أبي المقدام»، وقال: روى الكشّي بإسناد متّصل إلى أبي العرندس، عن رجل من قريش، أنّ الصادق عليه السلام قال عنه: «هذا أمير الحاجّ»، وهذه الرواية من المرجّحات، ولعلّ الذي وثّقه ابن الغضائري ونقل عن بعض أصحابنا تضعيفه هو هذا[٢].
أقول: في رجال الكشّي قال الصادق: «وهذا من الحاجّ» وليس «أمير الحاجّ» كما توهّم العلّامة الحلّي، ولا يصحّ أن تكون هذه الرواية من المرجّحات بعد أن عرفت ضعف سندها وعدم ثبوتها.
وذكره ابن داوود في الجزء الثاني من رجاله المختصّ بالمجروحين والمجهولين[٣]، والجزائري في القسم الرابع من رجاله المختصّ برواة الضعاف[٤]،
[١]. خلاصة الأقوال: ص ٣٧٧.
[٢]. خلاصة الأقوال: ص ٢١٢.
[٣]. رجال ابن داوود: ص ٢٦٣.
[٤]. حاوي الأقوال: ج ٤ ص ١٣٨.