الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٥٠١ - نماذج من رواياته
محمّد، عن الحارث بن جعفر، عن علي بن إسماعيل بن يقطين، عن عيسى بن المستفاد أبي موسى الضرير قال: حدّثني موسى بن جعفر عليهما السلام قال: «قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أليس كان أميرالمؤمنين عليه السلام كاتب الوصيّة ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم المملي عليه، وجبرئيل والملائكة المقرّبون عليهم السلام شهود؟- قال:- فأطرق طويلًا، ثمّ قال: يا أبا الحسن، قد كان ما قلت، ولكن حين نزل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الأمر نزلت الوصيّة من عند اللَّه كتاباً مسجّلًا، نزل به جبرئيل مع أُمناء اللَّه- تبارك وتعالى- من الملائكة، فقال جبرئيل: يا محمّد، مره بإخراج من عندك إلّاوصيّك ليقبضها منّا، وتشهدنا بدفعك إيّاها إليه ضامناً لها- يعني عليّاً عليه السلام- فأمر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بإخراج من كان في البيت ما خلا عليّاً عليه السلام، وفاطمة فيما بين الستر والباب، فقال جبرئيل: يا محمّد، ربّك يقرئك السلام ويقول: هذا كتاب ما كنت عهدت إليك، وشرطت عليك، وشهدت به عليك، وأشهدت به عليك ملائكتي، وكفى بي يا محمّد شهيداً- قال:- فارتعدت مفاصل النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا جبرئيل، ربّي هو السلام، ومنه السلام، وإليه يعود السلام، صدق عز و جل وبرّ، هات الكتاب، فدفعه إليه، وأمره بدفعه إلى أميرالمؤمنين عليه السلام، فقال له:
اقرأه، فقرأه حرفاً حرفاً، فقال: يا علي، هذا عهد ربّي- تبارك وتعالى- إليّ، وشرطه عليّ وأمانته، وقد بلّغت ونصحت وأدّيت. فقال علي عليه السلام:
وأنا أشهد لك- بأبي وأُمّي أنت!- بالبلاغ والنصيحة والتصديق على ما قلت، ويشهد لك به سمعي وبصري ولحمي ودمي. فقال جبرئيل عليه السلام: وأنا لكما على ذلك من الشاهدين. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا علي، أخذت وصيّتي وعرفتها وضمنت للَّهولي الوفاء بما فيها؟
فقال علي عليه السلام: نعم- بأبي أنت وأُمّي!- على ضمانها، وعلى اللَّه عوني وتوفيقي على أدائها. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا علي إنّي أُريد أن أُشهد عليك بموافاتي بها يوم القيامة. فقال علي عليه السلام: نعم أشهد. فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: إنّ جبرئيل وميكائيل فيما بيني وبينك الآن، وهما حاضران معهما الملائكة المقرّبون لأُشهدهم عليك. فقال: نعم ليشهدوا، وأنا- بأبي أنت وأُمّي!- أُشهدهم. فأشهدهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وكان فيما اشترط عليه النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بأمر جبرئيل عليه السلام فيما أمر اللَّه عز و جل أن قال له: يا علي، تفي بما