الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٤٣٣ - وقد وقع الكلام في أمرين
أنّه سمع منه مذاهب منكرة.
ويقدّم قول أحمد بن محمّد بن عيسى على اجتهاد النجاشي؛ لأنّه معاصر له وأعرف، والشهادة تقدّم على الاجتهاد كما تقدّم، وأنّ كثيراً من المخلّطين كانوا ذوي كتب سديدة، كالشلمغاني.
ورجّح العلّامة الحلّي قول ابن عيسى، وذكره في القسم الثاني من الخلاصة المختصّ بالضعفاء[١]، وكذا الجزائري ذكره في القسم الرابع من رجاله المختصّ برواة الضعاف[٢]؛ اعتماداً على قاعدة ترجيح الجرح على التعديل عند التعارض.
وذكر ابن داوود علي بن شيرة في القسم الأوّل من رجاله وقال: (دي) (جخ) ثقة»، ثمّ ذكر علي بن محمّد بن شيرة القاشاني في القسم الثاني وقال: «أبو الحسن كان فقيهاً، مكثراً، فاضلًا واضطرب كلام الشيخ فيه، فذكره مرّتين: تارةً في أصحاب الرضا عليه السلام وقال: ضعيف، وتارةً في أصحاب الجواد عليه السلام وقال: ثقة»[٣].
وقد توهّم ابن داوود في ذلك؛ فإنّ الشيخ لم يعدّ الرجل لا في أصحاب الرضا ولا في أصحاب الجواد عليهما السلام، وإنّما عدّه من أصحاب الهادي عليه السلام، (ولم يضطرب فيه، وإنّما وثّق علي بن شيرة ثمّ ذكر علي بن محمّد بن شيرة القاشاني متّصلًا به وضعّفه.
وذكره محمّد طه نجف في القسم الثالث من رجاله المختصّ بالضعفاء[٤].
وقال المجلسي: «مختلف فيه، ضعيف»[٥]، وحكم على رواياته بالضعف عند دراسة أسانيد الكافي والتهذيب[٦].
[١]. خلاصة الأقوال: ص ٣٦٣.
[٢]. حاوي الأقوال: ج ٤ ص ٦١- ٦٣.
[٣]. رجال ابن داوود: ص ٢٦٢.
[٤]. إتقان المقال: ص ٣٢٨- ٣٢٩.
[٥]. رجال المجلسي: ص ٢٦٢.
[٦]. مرآة العقول: ج ١٨ ص ٢٤٧، ملاذ الأخيار: ج ١١ ص ٣٢١.