الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٤٣٢ - وقد وقع الكلام في أمرين
وتبعه في القول باتّحادهما: الجزائري في حاوي الأقوال، والتفريشي في نقد الرجال، والمحقّق التستري في قاموس الرجال.
وقد أخطأ العلّامة في عدّه من أصحاب الجواد عليه السلام، والصحيح ما ذكره الطوسي حيث عدّه من أصحاب الهادي عليه السلام.
وقال السيّد الخوئي: «إنّ علي بن شيرة الذي عدّه الشيخ في أصحاب الهادي عليه السلام وقال: ثقة، مغاير لعليّ بن محمّد بن شيرة؛ فإنّه لو سلّم أنّ المسمّى بشيرة رجل واحد- كما هو ليس ببعيد- فالمسمّى بعليّ الذي هو ثقة ولدُه، ومن هو ضعيف حفيدُه، ولم تقم قرينة على الاتّحاد بوجه».
ثمّ قال: «ليس في كلام النجاشي دلالة على الاتّحاد، بل إنّه يدلّ على أنّ علي بن محمّد القاشاني حفيد شيرة، فمن أين يستكشف أنّ علي بن شيرة متّحد مع علي بن محمّد بن شيرة؟!»[١].
أضف إلى هذا أنّ كلام الشيخ الطوسي ظاهر وبيّن في القول بالتعدّد؛ للاختلاف في الاسم والحكم.
ولم يعرف من أصحاب الفنّ تعدّد الترجمة بتعدّد الحكم، وإنّما ذكر الأقوال فيه، كما هو في رجال النجاشي في ترجمة علي بن محمّد بن شيرة، حيث مدحه هو وذكر أحمد بن محمّد بن عيسى فيه، وهو أُسلوب الشيخ الطوسي كذلك في التأليف، فقد قال في يونس بن عبد الرحمن: «ضعّفه القمّيّون، وهو ثقة»[٢].
ولو كان قصد الشيخ الطوسي تعدّد الترجمة بتعدّد الحكم لأشار إلى ذلك، ولمّا لم نجد قرينة على ذلك نقطع بأنّه متعدّد وليس واحداً.
والثاني: يظهر التعارض بين قول النجاشي بأنّه «كان فقيهاً، مكثراً من الحديث، فاضلًا ... وليس في كتبه ما يدلّ على ذلك»، وبين أنّ ابن عيسى غمز عليه، وذكر
[١]. معجم رجال الحديث: ج ١٢ ص ١٤٩ الرقم ٨٤٣٢.
[٢]. رجال الطوسي: ص ٣٤٦ الرقم ٥١٦٧.