الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٤٠٥ - كتبه ورواياته
وقد يستفاد توثيق الطاطريّين من كلام الطوسي في العدّة: «إن كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه ولايعرف من الطائفة العمل بخلافه، وجب أيضاً العمل به إذا كان متحرّجاً في روايته موثوقاً في أمانته وإن كان مخطئاً في أصل الاعتقاد؛ ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحيّة مثل عبد اللَّه بن بكير وغيره، وأخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران وعلي بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى، ومن بعد هؤلاء بما رواه بنو فضّال وبنو سماعة والطاطريّون وغيرهم، فيما لم يكن عندهم فيه خلاف»[١].
واعتماداً على توثيق النجاشي له؛ وما يستفاد من قول الشيخ في العدّة؛ وما جاء في الفهرست من أنّه شديد العناد في مذهبه، نقول بالتفصيل بالنظر إلى روايته: فما كان منها انتصاراً لمذهبه أو مخالفاً لعمل الأصحاب أو متعارضاً مع روايات الثقات من الإماميّة لايعمل به، وما كان ليس هناك ما يخالفه ولايعرف من الطائفة العمل بخلافه يصحّ العمل به؛ لوثاقته.
ولمّا كان واقفيّاً شديد العناد في مذهبه صعب العصبيّة على من خالفه من الإماميّة؛ وكانت مدرسة الحلّة لا تقبل رواية فاسد العقيدة، لذا ذكره العلّامة في القسم الثاني من الخلاصة المختصّ بالضعفاء[٢]، وابن داوود الحلّي في الجزء الثاني من رجاله المختصّ بالمجروحين والمجهولين[٣].
كتبه ورواياته:
له عدّة كتب، ذكر النجاشي منها: التوحيد، الإمامة، الوفاة، الصلاة، المتعة، الفرائض، الفطرة، الغيبة، المعرفة، النكاح، الطلاق، الأوقات، القبلة، المناقب، الحجج في الطلاق،
[١]. عدّة الأُصول: ج ١ ص ٣٨١.
[٢]. خلاصة الأقوال: ص ٣٦٣.
[٣]. رجال ابن داوود: ص ٢٦١.