الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٨٧ - أقوال العلماء فيه
لا تصلِّ خلفه ولا خلف أصحابه[١].
والرواية ضعيفة السند بآدم بن محمّد القلانسي وعلي بن أحمد القمّي.
وقال في ترجمة هشام بن الحكم: علي بن محمّد، عن أحمد بن محمّد عن أبي علي بن راشد، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام، قال: قلت: جعلت فداك! قد اختلف أصحابنا، فأُصلّي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ قال: «عليك بعليّ بن حديد».
قلت: فآخذ بقوله؟ قال: «نعم». فلقيت علي بن حديد فقلت له: نصلّي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ قال: لا[٢].
وقريب منها في الكافي: عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن أبي علي بن راشد قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّ مواليك قد اختلفوا، فأُصلّي خلفهم جميعاً؟ قال: «لاتصلِّ إلّاخلف من تثق بدينه»، ثمّ قال: «ولي موالٍ؟»، فقلت: أصحاب، فقال مبادراً قبل أن أستتمّ ذكرهم: «لا، يأمرك علي بن حديد بهذا؟- أو هذا ممّا يأمرك به علي بن حديد؟-»، فقلت: نعم[٣].
ورواية الكشّي ضعيفة بعليّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوري، ورواية الكافي ضعيفة كذلك بعليّ بن محمّد القمّي وسهل بن زياد.
ولا تثبت بتلك الروايات المتقدّمة وثاقة علي بن حديد؛ لضعف سندها، وعدم القطع بصدورها، فلا تصلح لمعارضة ما قاله الطوسي في التهذيب: «وأمّا خبر زرارة فالطريق إليه علي بن حديد، وهو ضعيف جدّاً لا يعوّل على ما ينفرد بنقله»[٤].
وفي الاستبصار قال: «فأوّل ما في الخبر أنّه مرسل، وراوية ضعيف وهو علي بن حديد، وهذا يضعّف الاحتجاج بخبره»[٥]. وفي باب النهي عن بيع الذهب بالفضّة
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٧٨٧ الرقم ٩٥٠.
[٢]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥٦٣ الرقم ٤٩٩.
[٣]. الكافي: ج ٣ ص ٣٧٤ ح ٥.
[٤]. تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ١٠١.
[٥]. الاستبصار: ج ١ ص ٤٠.