الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٢٣ - نماذج من رواياته
وروايتان في شواهد التنزيل[١].
نماذج من رواياته:
١- من رواياته ما جاء في البصائر والاختصاص- واللّفظ للصفّار- قال: حدّثنا أحمد بن موسى الخشّاب، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوماً قاعداً في أصحابه إذ مرّ به بعير فجاء حتّى ضرب بجرانه الأرض ورغا، فقال رجل من القوم: يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، أسَجَد لك هذا البعير؟ فنحن أحقّ أن نفعل! فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لا، بل اسجدوا للَّه، إنّ هذا الجمل جاء يشكو أربابه، وزعم أنّهم انتجوه صغيراً، فلمّا كبر وقد اعتملوا عليه وصار عَوداً كبيراً أرادوا نحره، فشكا ذلك، فدخل رجلا من القوم ما شاء اللَّه أن يدخله من الإنكار لقوم النبيّ صلى الله عليه و آله، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لو أمرت شيئاً يسجد لآخر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها».
ثمّ أنشأ أبو عبد اللَّه عليه السلام يحدّث فقال: «ثلاثة من البهائم تكلّموا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: الجمل والذئب والبقرة، فالجمل فكلامه الذي سمعت، وأمّا الذئب فجاء إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فشكا إليه الجوع، فدعا أصحابه فكلّم فيه فتنحّوا، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لأصحاب الغنم: افرضوا للذئب شيئاً، فتنحّوا، ثمّ جاء الثانية فشكا إليه الجوع، فدعاهم فتنحّوا، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله للذئب: اختلِسْ؛ أي خذ، ولو أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فرض للذئب شيئاً ما زاد عليه شيئاً حتّى تقوم الساعة. وأمّا البقرة فإنّها آمنت بالنبيّ صلى الله عليه و آله ودلّت عليه وكان في نخل أبي سالم، فقال: يا ذريح، تعمل على نجيح صالح يصيح بلسان عربي فصيح بأن لا إله إلّااللَّه ربّ العالمين محمد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سيّد النبييّن وعلي سيّد الوصيّين»[٢].
٢- وفي علل الشرائع قال الصدوق: حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل قال:
[١]. شواهد التنزيل: ج ١ ص ٤٥٠ و ص ٥٥٣.
[٢]. بصائر الدرجات: ص ٣٥١ ح ١٣، الاختصاص: ص ٢٩٦.