الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٩ - أقوال العلماء فيه
وقال أبو جعفر بن بابويه: روى عن الصادق عليه السلام أنّه قال: أنزلوا داوود الرقّي منّي منزلة المقداد من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»[١].
وذكره ابن داوود الحلّي في الجزء الأوّل من رجاله وقال: «وثّقه الشيخ والكشّي وابن فضّال»[٢]، ثمّ ذكره في الجزء الثاني المختصّ بالمجروحين اعتماداً على تضعيف النجاشي وابن الغضائري وأحمد بن عبدالواحد.
وذكره الجزائري في القسم الرابع من رجاله المختصّ برواة الضعاف[٣].
ودرسه البهبودي في الضعفاء قائلًا: «روي فيه عدّة روايات؛ بعضها مادحة وبعضها قادحة، وكلّها ضعاف لا يثبت بها مدح ولا قدح»[٤].
إذاً، اختلاف العلماء في ترجيح أحد الأمرين، إنّما هو للتعارض بالجرح والتعديل فيه، والراجح التضعيف؛ لأنّ روايات الكشّي ورواية المفيد في الاختصاص كلّها ضعيفة، ورواية الشيخ الصدوق مرسلة، ويظهر إنّها إحدى روايات الكشّي.
وتوثيق الشيخ الطوسي معارض بتضعيف النجاشي وابن الغضائري وابن عبدون، ويقدَّم النجاشي عند التعارض، وهو رأي أكثر المحقّقين، وإن ذهب بعضهم إلى تقدّم التوثيق على الترجيح؛ لأنّ التوثيق يحتاج إلى دقّة أكثر. وقال البعض بالتساقط، والأصل عدم التوثيق. واحتاط البعض بالقول بتقديم التضعيف بشبهة عدم الوثاقة.
وكيف كان، فإنّ القول بضعفه راجح؛ لتضعيف النجاشي وابن الغضائري وابن عبدون، ولوجود عدّة روايات عنه يظهر منها التخليط والغلوّ، كما سيأتي.
[١]. كتاب مَن لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٤٩٥.
[٢]. رجال ابن داوود: ص ٩١.
[٣]. حاوي الأقوال: ج ٣ ص ٤٥٦.
[٤]. معرفة الحديث: ص ١٤٢.