الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٨٨ - أقوال العلماء فيه
وذكره ابن العجمي الحلبي في الكشف الحثيث عمّن رمي بوضع الحديث[١].
وقد وقع الكلام أوّلًا في التعارض بين توثيق النجاشي وبين تضعيف ابن الغضائري وعلماء الجرح والتعديل في مدرسة الخلفاء.
ويقدّم توثيق النجاشي على تضعيف ابن الغضائري؛ لأنّ ابن الغضائري شهد على الاعتماد على رواياته بقوله: «يجوز أن يخرّج شاهداً»، وأنّ تضعيفه ناظر إلى حديثه، وفيه ما هو الضعيف والموضوع، ووجود الروايات الضعيفة عن راوٍ لا يوجب ضعفه إلّاإذا انحصرت عنه وعلّة التضعيف فيه.
وما جاء عن تضعيفه في مدرسة الخلفاء لا يصلح لمعارضة النجاشي؛ لأنّهم ضعّفوه لكونه شيعيّاً.
وثانياً: في كونه زيديّاً، فقد رجّح عدم زيديّته كلّ من السيّد الخوئي والمحقّق التستري اعتماداً على قول الكشّي في البراء بن عازب: «روى جماعة من أصحابنا منهم أبو بكر الحضرمي وأبان بن تغلب والحسين بن أبي العلاء وصباح المزني، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام ...» الخبر[٢].
وقال المحقّق التستري: «الظاهر في كونه إماميّاً لا زيديّاً كما قاله ابن الغضائري، وبعد وهن زيديّته يهن تضعيفه؛ لاحتمال ابتنائه على زيديّته، فيبقى توثيق النجاشي له سالماً»[٣].
ولعلّه كان زيديّاً كغيره من رواة الحديث عند قيام الدولة العبّاسيّة، وقد روي في فضل العبّاسي: «من آذى العبّاس فقد آذاني»[٤].
وروى عن زيد قال: سمعت زيد بن علي يقول: فلمّا جنّ عليه اللّيل ورأى كوكباً، قال: الزهرة[٥].
[١]. الكشف الحثيث عمّن رمي بوضع الحديث: ص ١٣٠.
[٢]. رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٤٢ الرقم ٩٤.
[٣]. قاموس الرجال: ج ٥ ص ٤٨١ الرقم ٣٦٦٦.
[٤]. الإصابة: ج ٦ ص ١٠٤، ترجمة عبد اللَّه بن الحارث.
[٥]. قاموس الرجال: ج ٥ ص ٤٨١ الرقم ٣٦٦٦.