الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٨ - أقوال العلماء فيه
«يا داوود، إذا حدّثت عنّا بالحديث فاشتهرت به فأنكره»[١].
طاهر بن عيسى قال: حدّثني الشجاعي، عن الحسين بن بشّار، عن داوود الرقّي قال: قال لي داوود: ترى! ما تقول الغلاة الطيّارة وما يذكرون عن شرطة الخميس عن أميرالمؤمنين عليه السلام وما يحكي أصحابه عنه فذلك واللَّه أراني أكبر منه، ولكن أمرني ألّا أذكره لأحد.
قال: وقلت له: إنّي قد كبرت ودقّ عظمي أُحبّ أن يختم عمري بقتل فيكم، فقال: وما من هذا بدّ؛ إن لم يكن في العاجلة يكون في الآجلة.
ذكر أبو سعيد بن رشيد الهجري أنّ داوود دخل على أبي عبداللَّه عليه السلام، فقال: «يا داوود، كذب واللَّه أبو سعيد!».
قال أبو عمرو: «يذكر الغلاة أنّه من أركانهم، وقد يروي عنه المناكير من الغلوّ، وينسب إليه أقاويلهم، ولم أسمع أحداً من مشايخ العصابة يطعن فيه، ولا عثرت من الرواية على شيء غير ما أثبتّه في هذا الباب»[٢].
قال السيّد الخوئي قدس سره: «هذه الروايات وإن دلّت على جلالة داوود الرقّي، إلّاأنّ جميعها ضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها، فيبقى في إثبات وثاقته شهادة ابن قولويه والشيخين: الطوسي والمفيد- قدّس سرّهما- إلّاأنّه يعارضها شهادة النجاشي وابن الغضائري بضعفه، وما ذكره أحمد بن عبدالواحد من أنّه قلّما رأى له حديثاً سديداً»[٣].
وقال العلّامة الحلّي حين ذكره في القسم الأوّل من الخلاصة: «وعندي في أمره توقّف، والأقوى قبول روايته؛ لقول الشيخ الطوسي والكشّي[٤].
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٧٠٨ الرقم ٧٦٥.
[٢]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٧٠٨ الرقم ٧٦٦.
[٣]. معجم رجال الحديث: ج ٧ ص ١٢٤ الرقم ٤٤٢٠.
[٤]. خلاصة الأقوال: ص ١٤١.