الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٤٥ - أقوال العلماء فيه
سعيد، ضعيف»[١].
وقال النجاشي والطوسي في ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى: واستثنى ابن الوليد من روايات محمّد بن أحمد بن يحيى- في جملة ما استثناه- روايته عن سهل بن زياد الآدمي، وتبعه على ذلك الصدوق وابن نوح[٢].
وقال الشيخ في الاستبصار (باب أنّه لا يصحّ الظهار بيمين): «وأمّا الخبر الأوّل فرواية أبو سعيد الآدمي، هو ضعيف جدّاً عند نقّاد الأخبار، وقد استثناه أبو جعفر ابن بابويه من رجال نوادر الحكمة»[٣].
وقد يستدلّ للقول بوثاقته بأُمور، نذكرها مع المناقشة:
الأوّل: ماذكره الشيخ الطوسي في أصحاب الهادي، قال: «سهل بن زياد الآدمي، يكنّى أبا سعيد، ثقة»[٤].
ويرد عليه: أنّ ابن داوود نقل عن رجال الشيخ، وأنّ لفظ «ثقة» غير موجود، وأنّ النسخة من كتاب الرجال التي عنده هي بخطّ الشيخ، فلعلّ وضع كلمة «ثقة» من اشتباه النسّاخ[٥].
مضافاً إلى أنّ تضعيف الشيخ في الفهرست مقدّم على توثيقه، حيث إنّ تأليفه للرجال متأخّر عن الفهرست، لكن تضعيفه في الاستبصار غير مقدَّم.
الثاني: رواية الأجلّة عنه.
ويرد عليه: أن رواية الأجلّة عن راوٍ لا تفيد التوثيق؛ لأنّهم يروون عن الثقة وغيره، وخصوصاً القدماء منهم.
الثالث: كثرة رواياته في الفروع والأُصول، وسلامتها عن الطعن والتضعيف؛ من
[١]. الفهرست للطوسي: ص ١٤٢ الرقم ٣٣٩.
[٢]. رجال النجاشي: ص ٣٤٨ الرقم ٩٣٩، الفهرست للطوسي: ص ٢٢٢ الرقم ٦٢٢.
[٣]. الاستبصار: ج ٣ ص ٢٦١.
[٤]. رجال الطوسي: ص ٣٨٧ الرقم ٥٦٩٩.
[٥]. أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ص ٥١٥.