الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٢٠ - أقوال العلماء فيه
الخالص عن كلّ شائبة سوء»[١].
ودرس حياته وشعره السيّد هاشم محمّد في سلسلة من أعلام الولاء وقال في المقدمة: «وحين تتبّعت المصادر وجدتها لا تتحدّث إلّاقليلًا عنه و عن شعره، ولكن هذا الشعر القليل الذي وجدته حافل بالكثير من المعطيات والمفاهيم الرفيعة، فلم ينظم بيتاً إلّا في أهل البيت عليهم السلام، وكان يأخذ الآيات والأحاديث والأخبار التي تتضمّن فضائل أهل البيت عليهم السلام ومثالب خصومهم وينظمها شعراً مع ذكر مشاعره وحبّه لهم؛ ومن هنا أدركت السرّ وراء تأميد الإمام الصادق عليه السلام على الشيعة أن يعلّموا شعره لأولادهم»[٢].
وقوله الشعر في رثاء ومدح أهل البيت واستحسان الإمام الصادق عليه السلام شعره[٣] لا يفيد التوثيق؛ لأنّ إجادة الشعر شيء، ووثاقته في نقل الحديث شيء آخر، كما تعلم، وروايتة سليمان بن سفيان المسترق الثقة عنه لا تفيد التوثيق، وكذلك تأليف الحسين بن محمّد بن علي الأزدى الكوفي الثقة في أخبار المترجم له وشعره[٤] لا يفيد التوثيق وإن استجاد شعره واهتمّ بجمعه. وقد حكم الأميني بوثاقته.
وكيف كان، لا طريق إلى إثبات وثاقته، فيبقى الرجل مجهولًا بالمعنى الأعمّ، أو ممدوحاً حسناً؛ لشعره المملوء بالحبّ والولاء لأهل البيت عليهم السلام، واهتمام العلماء بشعره وجمعه؛ ولذا حكم بحسنه أو بجهله بعض علماء الجرح والتعديل، فذكره محمّد طه نجف في القسم الثاني من رجاله المختصّ بالحسان[٥]، وقال المجلسي:
«حسن»[٦]، ووثّقه العلّامة الأميني في الغدير[٧].
[١]. الغدير: ج ٢ ص ٤١٦، تحقيق مركز الغدير للدراسات الإسلامية.
[٢]. أعلام الولاء( سفيان بن مصعب العبدي): المقدمة.
[٣]. راجع الكافي: ج ٨ ص ٢١٦ ح ٢٦٣.
[٤]. رجال النجاشي: ص ٦٥ الرقم ١٥٤.
[٥]. تنقيح المقال: ج ٢ ص ٤٠.
[٦]. رجال المجلسي: ص ٢٢٠.
[٧]. الغدير: ج ٢ ص ٤١٦.