الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١١٢ - نماذج من رواياته
منازلكم، فلا الذي من النار يذيب الثلج ولا الذي من الثلج يطفئ النار، فينادي:
أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً سيّد النبيّين، وأنّ وصيّه سيّد الوصيّين، وأنّ اللَّه سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح- قال:- فتخفق الديكة بأجنحتها في منازلكم فتجيبه عن قوله، وهو قوله تعالى: «وَ الطَّيْرُ صفتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُو وَ تَسْبِيحَهُو» من الديكة في الأرض».[١] ٢- وجاء في كتاب مَن لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق: عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: أُتي عمر بن الخطّاب بامرأة تزوّجها شيخ، فلمّا أن واقعها مات على بطنها، فجاءت بولد، فادّعى بنوه أنّها فجرت، وتَشاهَدوا عليها، فأمر بها عمر أن ترجم، فمرّوا بها على علي بن أبي طالب عليه السلام، فقالت: يا ابن عمّ رسول اللَّه، إنّي مظلومة وهذه حجّتي، فقال: «هاتي حجّتك»، فدفعت إليه كتاباً، فقرأه، فقال: «هذه المرأة تعلمكم بيوم نروَّجها ويوم واقَعَها وكيف كان جماعه لها، ردّوا المرأة». فلمّا كان من الغد دعا علي عليه السلام بصبيان يلعبون أتراب وفيهم ابنها، فقال لهم: «العبوا»، فلعبوا، حتّى إذا ألهاهم اللعب، فصاح بهم، فقاموا وقام الغلام الذي هو ابن المرأة متّكئاً على راحتيه، فدعا به علي عليه السلام فورّثه من أبيه، وجلد إخوته المفترين حدّاً حدّاً، فقال له عمر: كيف صنعت؟ قال: «عرفت ضعف الشيخ في تكأة الغلام على راحتيه»[٢].
٣- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن النضر بن سويد، عن خالد بن ماد القلانسي عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«من ختم القرآن بمكّة من جمعة إلى جمعة أو أقلّ من ذلك أو أكثر وختمه في يوم جمعة، كتب له من الأجر والحسنات من أوّل جمعة كانت في الدنيا إلى آخر جمعة تكون فيها، وإن ختمه في سائر الأيّام فكذلك»[٣].
[١]. التوحيد: ص ٢٨١- ٢٨٢ ح ١٠.
[٢]. كتاب مَن لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٢٤ ح ٣٢٥٤.
[٣]. الكافي: ج ٢ ص ٦١٢ ح ٤.