الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٠٠ - ٦١ ـ باب أن الأئمة عليهمالسلام لم يفعلوا شيئاص ولا يفعلون إلا بعهد من الله
أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْكِنَانِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْعُمَرِيِّ [١] ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْزَلَ عَلى نَبِيِّهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم كِتَاباً قَبْلَ وَفَاتِهِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، هذِهِ وَصِيَّتُكَ إِلَى النُّجَبَةِ [٢] مِنْ أَهْلِكَ ، قَالَ : وَمَا [٣] النُّجَبَةُ يَا جَبْرَئِيلُ؟ فَقَالَ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَوُلْدُهُ عليهمالسلام.
وَكَانَ عَلَى الْكِتَابِ خَوَاتِيمُ مِنْ ذَهَبٍ ، فَدَفَعَهُ النَّبِيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَفُكَّ خَاتَماً مِنْهُ ، وَيَعْمَلَ بِمَا فِيهِ ، فَفَكَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام خَاتَماً ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ.
ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ عليهالسلام ، فَفَكَّ خَاتَماً [٤] ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ.
ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى الْحُسَيْنِ عليهالسلام ، فَفَكَّ خَاتَماً [٥] ، فَوَجَدَ فِيهِ : أَنِ اخْرُجْ بِقَوْمٍ إِلَى الشَّهَادَةِ ؛ فَلَا شَهَادَةَ لَهُمْ إِلاَّ مَعَكَ ، وَاشْرِ [٦] نَفْسَكَ لِلّهِ [٧] عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَفَعَلَ.
ثُمَّ دَفَعَهُ إِلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهماالسلام ، فَفَكَّ خَاتَماً ، فَوَجَدَ فِيهِ : أَنْ أَطْرِقْ [٨] وَاصْمُتْ ، وَالْزَمْ مَنْزِلَكَ ، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ؛ فَفَعَلَ.
على الصواب في ح ٦٢٨ و ٧١٣ و ١٢٥٨.
[١] في « ألف ، ض ، و ، بر » : « محمّد بن أحمد بن عبد الله العمري ». وفي « بس » : « أحمد بن محمّد بن عبيد الله العمري ». والرجل مجهول لم نعرفه.
[٢] قال الجوهري : رجل نجيب ، أي كريم بيّن النجابة ، والنُجَبَةُ مثال الهُمَزَة : النجيب. وفي مرآة العقول : « النُجَبَةُ ـ بضمّ النون وفتح الجيم ـ مبالغة في النَجيب ». راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٢٢ ( نجب ).
[٣] في « بر » : « ومن ».
[٤] في « ف » : ـ « ففكَّ خاتماً ».
[٥] في الوافي : « لعلّ الخواتيم كانت متفرّقة في مطاوي الكتاب بحيث كلّما نشرت طائفة من مطاويه انتهى النشرإلى خاتم يمنع من نشر ما بعدها من المطاوي إلاّ أن يفضّ الخاتم ».
[٦] في حاشية « ض » والأمالي للصدوق : « اشتر ». وفي حاشية « بر » : « بع ».
[٧] في « ج » : « الله ».
[٨] تقدّم معنى « أطرق » ذيل ح ١ من هذا الباب.