الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٨٤ - ٥٦ ـ باب الروح التي يسدّد الله بها الائمة عليهمالسلام
أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ )؟ ».
ثُمَّ قَالَ : « أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُ أَصْحَابُكُمْ فِي هذِهِ الْآيَةِ؟ أَيُقِرُّونَ أَنَّهُ كَانَ فِي حَالٍ لَا يَدْرِي [١] مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ؟ ».
فَقُلْتُ : لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا يَقُولُونَ.
فَقَالَ [٢] : « بَلى [٣] ، قَدْ كَانَ فِي حَالٍ لَايَدْرِي [٤] مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ حَتّى بَعَثَ [٥] اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ الرُّوحَ الَّتِي ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ ، فَلَمَّا أَوْحَاهَا [٦] إِلَيْهِ عَلَّمَ بِهَا [٧] الْعِلْمَ وَالْفَهْمَ ، وَهِيَ الرُّوحُ الَّتِي يُعْطِيهَا اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مَنْ شَاءَ ، فَإِذَا [٨] أَعْطَاهَا عَبْداً عَلَّمَهُ الْفَهْمَ ». [٩]
٧٢٤ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ ، قَالَ :
أَتى رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام يَسْأَلُهُ [١٠] عَنِ الرُّوحِ أَلَيْسَ هُوَ جَبْرَئِيلَ؟
فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام : « جَبْرَئِيلُ عليهالسلام مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحُ غَيْرُ جَبْرَئِيلَ » فَكَرَّرَ ذلِكَ عَلَى الرَّجُلِ.
فَقَالَ لَهُ : لَقَدْ قُلْتَ عَظِيماً مِنَ الْقَوْلِ ، مَا أَحَدٌ يَزْعُمُ [١١] أَنَّ الرُّوحَ غَيْرُ جَبْرَئِيلَ.
[١] « لا يَدْري » ، أي لا يعرف ، من الدِراية ، وهي المعرفة المُدْرَكة بضرب من الحيل. يقال : دَرَيتُهُ ، ودَرَيْتُ به دِرْيَةً. والدِراية لا تستعمل في الله تعالى. راجع : المفردات للراغب ، ص ٣١٣ ( درى ).
[٢] هكذا في « ألف ، ب ، ج ، ض ، ف ، و ، بح ، بر ، بس » والوافي والبحار والبصائر ص ٤٦٠. وفي « بف » والمطبوع : + « لي ».
[٣] في « بف » : ـ « بلى ».
[٤] في « ج » : « ما يدري ».
[٥] في « و » : « يبعث ».
[٦] في « بر » : + « الله ».
[٧] في البحار : « به ».
[٨] في « ب » : ـ « أوحاها ـ إلى ـ فإذا ».
[٩] بصائر الدرجات ، ص ٤٦٠ ، ح ٥ ، عن أبي محمّد ، عن حمران بن موسى بن جعفر ، عن عليّ بن أسباط ، مع اختلاف يسير. وفيه ، ص ٤٥٨ ـ ٤٥٩ ، ح ١ و ٢ و ٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٣٢ ، ح ١٢٢١ ؛ البحار ، ج ١٨ ، ص ٢٦٦ ، ح ٢٦.
[١٠] في حاشية « ف » : « فسأله ».
[١١] في البحار : « ما يزعم أحد ».