الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٥٣ - ٤٨ ـ باب أن الائمة عليهمالسلام علم ما كانن وما يكون و
الَّذِي أَصَابَهُمْ [١] ـ يَا حُمْرَانُ ـ لِذَنْبٍ اقْتَرَفُوهُ [٢] ، وَلَالِعُقُوبَةِ مَعْصِيَةٍ خَالَفُوا اللهَ فِيهَا ، وَلكِنْ لِمَنَازِلَ وَكَرَامَةٍ مِنَ اللهِ أَرَادَ [٣] أَنْ يَبْلُغُوهَا ؛ فَلَا تَذْهَبَنَّ بِكَ الْمَذَاهِبُ فِيهِمْ [٤] ».[٥]
٦٨٤ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام بِمِنى عَنْ خَمْسِمِائَةِ حَرْفٍ مِنَ الْكَلَامِ ، فَأَقْبَلْتُ أَقُولُ [٦] : يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَيَقُولُ : « قُلْ كَذَا وَكَذَا ». قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هذَا الْحَلَالُ وَهذَا [٧] الْحَرَامُ أَعْلَمُ أَنَّكَ صَاحِبُهُ ، وَأَنَّكَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِهِ ، وَهذَا هُوَ الْكَلَامُ ، فَقَالَ لِي : « وَيْكَ [٨] يَا هِشَامُ ، لَايَحْتَجُّ اللهُ [٩] ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ عَلى خَلْقِهِ بِحُجَّةٍ لَايَكُونُ عِنْدَهُ كُلُّ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ ». [١٠]
٦٨٥ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :
[١] في البصائر : + « من ذلك ».
[٢] « اقترفوه » ، أي عملوه واكتسبوه ، يقال : قَرَفَ الذنبَ وغيره يَقْرِفه قَرْفاً واقترفه ، أي اكتسبه ، والاقتراف : الاكتساب ، واقترف ذنباً ، أي أتاه وفعله. راجع : لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٢٨٠ ( قرف ).
[٣] في الوافي : + « الله ».
[٤] في « ض » : « بهم ».
[٥] الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأئمّة عليهمالسلام لم يفعلوا شيئاً ... ، ح ٧٤٤ من قوله : « فقال له حمران : جعلت فداك ، أرأيت ما كان من » إلى قوله : « وبعلمٍ صَمت مَن صَمَتَ منّا ». بصائر الدرجات ، ص ١٢٤ ، ح ٣ ، عن أحمد بن محمّد الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٠٢ ، ح ١١٧٤.
[٦] في « ج » : « فأقول ».
[٧] في « ض ، بح ، بس » : ـ « هذا ».
[٨] في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس » : ـ « ويك ». وفي الوافي : « ويسك » ، وقال فيه : « ويس ، كلمة تستعمل فيموضع رأفة واستملاح ، وليست هذه الكلمة في بعض النسخ ». وفي البصائر والأمالي : « وتشكّ ».
[٩] في « ب ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والمرآة والبصائر والأمالي : « يحتجّ الله » بدون « لا ». وقال في الوافي والمرآة : « يحتجّ الله » استفهام إنكار.
[١٠] بصائر الدرجات ، ص ١٢٣ ، ح ٣ ، عن إبراهيم بن هاشم وفيه : « ... فقال لي : وتشكّ يا هشام ، من شكّ أنّ الله يحتجّ على خلقه بحجّة لا يكون عنده كلّ ما يحتاجون إليه فقد افترى على الله ». الأمالي للطوسي ، ص ٤٦ ، المجلس ٢ ، ح ٢٤ ، بسنده عن هشام بن الحكم الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٠١ ، ح ١١٧٣.