الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٦٨ - ٣٥ ـ باب أنه لم يجمع القرآن كلّه إلا الائمة عليهمالسلام وأنهم يعلمون
٦١٢ / ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ عُبَيْدِ [١] بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ الصَّيْرَفِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُصْعَبٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحْرِزٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليهالسلام يَقُولُ : « إِنَّ مِنْ عِلْمِ مَا أُوتِينَا تَفْسِيرَ الْقُرْآنِ وَأَحْكَامَهُ [٢] ، وَعِلْمَ تَغْيِيرِ [٣] الزَّمَانِ وَحَدَثَانِهِ [٤] ، إِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ خَيْراً أَسْمَعَهُمْ [٥] ، وَلَوْ أَسْمَعَ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ ، لَوَلّى مُعْرِضاً كَأَنْ لَمْ [٦] يَسْمَعْ ». ثُمَّ أَمْسَكَ هُنَيْئَةً [٧] ، ثُمَّ قَالَ : « وَ [٨] لَوْ وَجَدْنَا أَوْعِيَةً [٩] أَوْ مُسْتَرَاحاً لَقُلْنَا ؛ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ ». [١٠]
[١] في « ج ، جر » : « عبيدة ». وفي « بس » وحاشية « بف » والوسائل : « عبيدالله ».
[٢] في مرآة العقول : « وأحكامه ، بالفتح تخصيص بعد التعميم ، والمراد الأحكام الخمسة. أو بالكسر ، أي ضبطهوإتقانه ».
[٣] في « ب ، ج ، بف » والوافي : « تغيّر ».
[٤] « حَدَثان الدهر والزمان وحوادثه » : نُوَبُهُ وما يحدث منه ، واحدها حادث. وكذلك أحداثه ، واحدها حَدَثٌ. وحِدْثانُه : أوّله وابتداؤه ، مصدر حَدَثَ يَحْدُثُ حُدُوثاً وحِدْثاناً. قرأه المازندراني والمجلسي : حِدْثانه بكلا المعنيين تبعاً لما في القاموس. راجع : لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٣٢ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٦٧ ( حدث ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٥ ، ص ٣٦١ ؛ مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٢.
[٥] في الوافي : « أسمعهم » أي بمسامعهم الباطنيّة. « ولو أسمع » ظاهراً « من لم يسمع » باطناً « لولّى معرضاً كأن لم يسمع » ظاهراً.
[٦] في « بر » : « لم يكن ».
[٧] « هُنَيْئَةً » ، أي ساعةً يسيرةً ولطيفة. قال الفيّومي : « الهَنُ : كنايةٌ عن كلّ اسم جنس ، والأُنثى : هَنَةٌ ، ولامُها محذوفة ، ففي لغة هي هاءٌ فيُصَغَّرُ على هُنَيْهَة ، ومنه يقال : مكث هُنَيْهَةً ، أي ساعة لطيفة. وفي لغة هي واوٌ ، فيُصغَّر في المؤنّث على هُنَيَّة ، والهمز خطأ ؛ إذ لا وجه له » راجع : المصباح المنير ، ص ٦٤١ ( هن ).
[٨] في « ج ، ف ، بف » وشرح المازندراني والوافي : ـ « و ».
[٩] « الأوْعِيَةُ » : جمع الوِعاء ، وهو ما يُوعى فيه الشيءُ ، أي يُجْمَعُ. والمراد : القلوب الحافظة للأسرار. والمراد من قوله : « مستراحاً » : القلب الخالي عن الشواغل المانعة من إدراك الحقّ وقبوله وحفظه ؛ أو من نستريح إليه بإيداع شيء من أسرارنا لديه. راجع : شرح المازندراني ، ج ٥ ، ص ٣٦٢ ؛ الوافي ، ج ٣ ، ص ٥٦١ ؛ المصباح المنير ، ص ٦٦٦ ( وعى ).
[١٠] بصائر الدرجات ، ص ١٩٤ ، ح ١ ، بسنده عن عمرو بن مصعب ، عن أبي عبدالله عليهالسلام الوافي ، ج ٣ ، ص ٥٦٠ ، ح ١١١٠ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ١٨١ ، ح ٣٣٥٤٤ ، وفيه إلى قوله : « تفسير القرآن وأحكامه ».