الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٧٤ - ٢٨ ـ باب السعادة والشقاء
٣٩٦ / ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ ، عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :
كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام جَالِساً وَقَدْ سَأَلَهُ سَائِلٌ ، فَقَالَ : جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، مِنْ أَيْنَ لَحِقَ الشَّقَاءُ أَهْلَ الْمَعْصِيَةِ حَتّى حَكَمَ اللهُ [١] لَهُمْ فِي عِلْمِهِ بِالْعَذَابِ عَلى عَمَلِهِمْ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « أَيُّهَا السَّائِلُ ، حُكْمُ [٢] اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَايَقُومُ [٣] لَهُ [٤] أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ بِحَقِّهِ ، فَلَمَّا حَكَمَ [٥] بِذلِكَ ، وَهَبَ لِأَهْلِ مَحَبَّتِهِ الْقُوَّةَ عَلى مَعْرِفَتِهِ ، وَوَضَعَ عَنْهُمْ ثِقَلَ [٦] الْعَمَلِ بِحَقِيقَةِ مَا هُمْ أَهْلُهُ ، وَوَهَبَ لِأَهْلِ الْمَعْصِيَةِ الْقُوَّةَ عَلى مَعْصِيَتِهِمْ [٧] ؛ لِسَبْقِ عِلْمِهِ فِيهِمْ ، وَمَنَعَهُمْ [٨] إِطَاقَةَ الْقَبُولِ مِنْهُ [٩] ، فَوَاقَعُوا [١٠] مَا سَبَقَ لَهُمْ فِي عِلْمِهِ ، وَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَأْتُوا حَالاً تُنْجِيهِمْ [١١] مِنْ عَذَابِهِ ؛ لِأَنَّ عِلْمَهُ أَوْلى بِحَقِيقَةِ التَّصْدِيقِ [١٢]
يحيى الوافي ، ج ١ ، ص ٥٢٧ ، ح ٤٣٢.
[١] في « ب ، ج ، ض ، ف ، و ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والتوحيد : ـ « الله ».
[٢] في التوحيد : « علم ».
[٣] في « ف » والوافي والتوحيد : « ألاّ يقوم ». وعلى هذه النسخة « حكم » فعل ماض.
[٤] في التوحيد : ـ « له ».
[٥] في التوحيد : « علم ».
[٦] « الثقل » ـ بسكون القاف ـ : الوزن ، وبفتحها بمعنى ضدّ الخفّة ، وهو المراد هنا.
[٧] في « بر » والوافي : « معصيته ».
[٨] قوله : « منعهم » ، هو مصدر مضاف إلى الفاعل عطفاً على ضمير « فيهم » ، أو عطفاً على « السبق » واللام للعاقبة ، أو مضاف إلى المفعول والفاعل هو الله تعالى. والمراد سلب التوفيق والإعانة عنهم بسبب إبطالهم الاستعداد الفطري لإطاقة القبول منه. أو هو فعل ماض. والمراد ترك الألطاف الخاصّة. انظر : شرح المازندراني ، ج ٤ ، ص ٣٨٣ ؛ مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ١٦٩.
[٩] في التوحيد : « ولم يمنعهم إطاقة القبول منه ؛ لأنّ علمه أولى بحقيقة التصديق » بدل « منعهم إطاقة القبول منه ».
[١٠] هكذا في النسخ التي قوبلت وحاشية ميرزا رفيعا وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع والتوحيد : « فوافقوا ».
[١١] في « ب » : « تنجّينّهم ». وفي شرح صدر المتألّهين : « ينجيهم ».
[١٢] في التوحيد : « وإن قدروا أن يأتوا خلالاً تنجيهم عن معصيته » بدل « ولم يقدروا ـ إلى ـ بحقيقة التصديق ».