الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٢٠ - ٢٠ ـ العرش والكرسيّ
وَاللهُ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ الْمُمْسِكُ لَهُمَا أَنْ تَزُولَا ، وَالْمُحِيطُ [١] بِهِمَا مِنْ شَيْءٍ ، وَهُوَ حَيَاةُ كُلِّ شَيْءٍ ، وَنُورُ كُلِّ شَيْءٍ ( سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً ) [٢] ».
قَالَ لَهُ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَيْنَ هُوَ؟
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام : « هُوَ هَاهُنَا ، وَهَاهُنَا ، وَفَوْقُ ، وَتَحْتُ ، وَمُحِيطٌ بِنَا ، وَمَعَنَا ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالى : ( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاّ هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ) [٣] فَالْكُرْسِيُّ [٤] مُحِيطٌ بِالسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرى ( وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ) [٥] ( ، ) وَذلِكَ قَوْلُهُ تَعَالى : ( وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) [٦] فَالَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ هُمُ الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ حَمَّلَهُمُ اللهُ عِلْمَهُ ، وَلَيْسَ يَخْرُجُ عَنْ [٧] هذِهِ الْأَرْبَعَةِ شَيْءٌ خَلَقَ اللهُ فِي [٨] مَلَكُوتِهِ ، وَهُوَ الْمَلَكوُتُ [٩] الَّذِي أَرَاهُ اللهُ أَصْفِيَاءَهُ وَأَرَاهُ [١٠] خَلِيلَهُ عليهالسلام ، فَقَالَ : ( وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ) [١١] وَكَيْفَ يَحْمِلُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ اللهَ [١٢] ، وَبِحَيَاتِهِ حَيِيَتْ قُلُوبُهُمْ ، وَبِنُورِهِ اهْتَدَوْا إِلى
[١] يجوز جرّ « المحيط » بالعطف على ضمير لهما ، يعني : الممسك لهما ، والمحيط بهما أن تزولا من الشيئيّة. ويجوز رفعه بالعطف على الممسك ، يعني : المحيط بهما بما حوياه من شيء. انظر : التعليقة للداماد ، ص ٣١٣ ؛ شرح المازندراني ، ج ٤ ، ص ١٢٤ ؛ مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ٧٤.
[٢] الإسراء (١٧) : ٤٣.
[٣] المجادلة (٥٨) : ٧.
[٤] في « بس » : « والكرسيّ ».
[٥] طه (٢٠) : ٦ ـ ٧.
[٦] البقرة (٢) : ٢٥٥.
[٧] في « ف » والتعليقة للداماد والبحار : « من ».
[٨] في شرح صدر المتألّهين : + « ملكه و ».
[٩] هكذا في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين والمازندراني وحاشية ميرزا رفيعا والوافي والبحار. وفي « ف » : « وهو ملكوت ». وفي المطبوع : ـ « وهو الملكوت ».
[١٠] في حاشية « بر » : + « إبراهيم ».
[١١] الأنعام (٦) : ٧٥.
[١٢] قرأ الداماد في التعليقة ، ص ٣١٤ : « حمله في الله » بدل « حملة العرش الله ». ثمّ قال : « حملَه ، بالنصب على