الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٦٣ - ١٢ ـ باب صفات الذات
٢٩٧ / ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ ، قَالَ :
كَتَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ عليهالسلام أَسْأَلُهُ [١] أَنَّ مَوَالِيَكَ [٢] اخْتَلَفُوا فِي الْعِلْمِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَمْ يَزَلِ اللهُ [٣] عَالِماً قَبْلَ فِعْلِ الْأَشْيَاءِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَانَقُولُ : لَمْ يَزَلِ اللهُ [٤] عَالِماً ؛ لِأَنَّ مَعْنى « يَعْلَمُ » « يَفْعَلُ » [٥] ، فَإِنْ أَثْبَتْنَا الْعِلْمَ [٦] ، فَقَدْ أَثْبَتْنَا فِي الْأَزَلِ مَعَهُ [٧] شَيْئاً ، فَإِنْ رَأَيْتَ [٨] ـ جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ ـ أَنْ تُعَلِّمَنِي مِنْ ذلِكَ مَا أَقِفُ عَلَيْهِ وَلَا أَجُوزُهُ.
فَكَتَبَ بِخَطِّهِ عليهالسلام : « لَمْ يَزَلِ اللهُ عَالِماً تَبَارَكَ وَتَعَالى ذِكْرُهُ » [٩].
٢٩٨ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ سُكَّرَةَ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعَلِّمَنِي هَلْ كَانَ اللهُ ـ جَلَّ وَجْهُهُ ـ يَعْلَمُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَنَّهُ وَحْدَهُ؟ فَقَدِ اخْتَلَفَ مَوَالِيكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَدْ كَانَ يَعْلَمُ [١٠]
[١] في « بر » : ـ « أسأله ».
[٢] في شرح صدر المتألّهين ص ٢٧٦ : « الموالي : جمع المولى. والمولى على وجوه : المعتِق ، والمعتَق ، وابن العمّ ، والناصر ، والجار ، والمتصرّف في أمر واحد. والمراد هنا الناصر ، فمعنى مواليك ، أي أنصارك وشيعتك ». وانظر الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٢٩ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٢٧ ( ولي ).
[٣] في « ج ، بر » : ـ « الله ».
[٤] في البحار : ـ « الله ».
[٥] قوله : « لأنّ معنى يعلم يفعل » ، قائله توهّم أنّ العالم من الصفات الفعليّة ، وتحقّق الصفات الفعليّة يقتضي أنيكون معه تعالى شيء. فمعنى يفعل أي يفعل العلم ويوجده ، باعتبار أنّ العلم إدراك والإدراك فعل ، أو أنّ العلم يستلزم الفعل ؛ بناءً على أنّ العلم يقتضي المعلوم ، فتحقّق العلم في الأزل يقتضي تحقّق المعلوم ، فيكون معه تعالى شيء. والإمام عليهالسلام أبطل هذا القول بأنّ العلم في مقام الذات من صفات الذات. انظر : التعليقة للداماد ، ص ٢٤١ ؛ شرح المازندراني ، ج ٣ ، ص ٣٣٥ ؛ مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ١١.
[٦] في « بس » : « الفعل ».
[٧] في « ج ، بح » : « معه في الأزل ». وفي « ف » : « العلم معه في الأزل ».
[٨] في شرح المازندراني : « جواب الشرط محذوف ، أي فعلت ، أو تطوّلت ، أو نحو ذلك ».
[٩] الوافي ، ج ١ ، ص ٤٥٠ ، ح ٣٦٤ ؛ البحار ، ج ٥٧ ، ص ١٦٢ ، ح ٩٩.
[١٠] في التوحيد : + « تبارك وتعالى أنّه وحده ».