الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٠٠ - ١ ـ باب حدوث العالم وإثبات المحدث
خَمْسَةً [١] ، ثُمَّ يَتَنَاهى [٢] فِي الْعَدَدِ إِلى مَا لَانِهَايَةَ لَهُ فِي الْكَثْرَةِ ».
قَالَ هِشَامٌ : فَكَانَ مِنْ سُؤَالِ الزِّنْدِيقِ أَنْ قَالَ [٣] : فَمَا الدَّلِيلُ عَلَيْهِ [٤]؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « وُجُودُ الْأَفَاعِيلِ دَلَّتْ [٥] عَلى أَنَّ [٦] صَانِعاً صَنَعَهَا ، أَلَا تَرى أَنَّكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلى بِنَاءٍ [٧] مُشَيَّدٍ [٨] مَبْنِيٍّ ، عَلِمْتَ أَنَّ لَهُ بَانِياً وَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَرَ الْبَانِيَ وَلَمْ تُشَاهِدْهُ؟ » قَالَ : فَمَا هُوَ؟ قَالَ : « شَيْءٌ بِخِلَافِ الْأَشْيَاءِ ؛ ارْجِعْ [٩] بِقَوْلِي [١٠] إِلى إِثْبَاتِ مَعْنىً ، وَأَنَّهُ شَيْءٌ بِحَقِيقَةِ الشَّيْئِيَّةِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَاجِسْمٌ وَلَا صُورَةٌ ، وَلَا يُحَسُّ وَلَا يُجَسُّ [١١] ، وَلَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ الْخَمْسِ ، لَاتُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ [١٢] ، وَلَا تَنْقُصُهُ الدُّهُورُ ، وَلَا تُغَيِّرُهُ الْأَزْمَانُ » [١٣].
[١] في التوحيد ، ص ٢٤٣ : « فرجتان فيكون خمساً » بدل « فرجة فيكونوا خمسة ».
[٢] في « ج ، بس ، بف » : « تتناهى ».
[٣] في « ب » : + « له ».
[٤] في مرآة العقول : « قوله : فما الدليل عليه ؛ يعني بما ذكرت قد ثبت وحدة المبدأ الأوّل للعالم على تقدير وجوده ، فما الدليل على وجوده؟ ». ونحوه في حاشية ميرزا رفيعا ، ص ٢٦٦.
[٥] كذا في النسخ التي قوبلت ، والتأنيث هو باعتبار المضاف إليه وهو جمع الجمع ، أو باعتبار أنّ لكلّ فعلوجوداً.
[٦] في « بح » : + « لها ».
[٧] « البناء » مصدر بمعنى المبنيّ ، فذكر المبنيّ تأكيد له ، أو إخراج لغير معنى المبنيّ مثل المعنى المقابل للهدم. أو المعنى : مبنيّ لإنسان لا الأبنية التي تكون في الجبال. انظر : شرح المازندراني ، ج ٣ ، ص ٦٥ ؛ مرآة العقول ، ج ١ ، ص ٢٧٤.
[٨] « المَشِيد » : المعمول من الشِيد ، وهو كلّ شيء طلَيْتَ به الحائط من جصّ ، أو ملاط ، و « المُشَيَّد » : المطوّل ؛ يعني : إذا نظرت إلى بناء محكم مبنيّ من آلات مثل الجصّ والأحجار وغيرها. انظر : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٩٥ ( شيد ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٣ ، ص ٦٥.
[٩] في « ض » : « أرجِعُ ». وفي مرآة العقول : « قوله : ارجع ، على صيغة الأمر أو المتكلّم وحده ».
[١٠] في التوحيد ، ص ١٠٤ و ٢٤٣ والمعاني والاحتجاج : + « شيء ».
[١١] في الوافي : ـ « ولايجسّ ». وقوله : « لايجسّ » أي لايُمَسّ باليد. يقال : جسّه بيده ، أي مسّه. واحتمل الفيضكونه بمعنى لايُتَفَحَّصُ عنها. يقال : جسستُ الأخبار ، أي تفحَّصتُ عنها. انظر : الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩١٣ ( جسس ).
[١٢] في شرح المازندراني : « في بعض النسخ : ولا تدركه الأوهام ، بالواو ، وهو أظهر ».
[١٣] الحديث طويل ، قطّعه الكليني ، وأورد صدره هنا ، وذكر تتمّة الحديث في ثلاث مواضع اخرى من الكافي