الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٣٣ - ١٨ ـ باب التقليد
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : ( اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ ) [١] ( وَرُهْبانَهُمْ ) [٢] ( أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ ) [٣]؟فَقَالَ : « أَمَا وَاللهِ ، مَا دَعَوْهُمْ إِلى عِبَادَةِ أَنْفُسِهِمْ ، وَلَوْ دَعَوْهُمْ [٤] مَا أَجَابُوهُمْ [٥] ، وَلكِنْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَاماً ، وَحَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالاً ، فَعَبَدُوهُمْ مِنْ حَيْثُ لَايَشْعُرُونَ » [٦].
١٥٩ / ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيِّ [٧] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، قَالَ :
قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ عليهالسلام : « يَا مُحَمَّدُ ، أَنْتُمْ أَشَدُّ تَقْلِيداً أَمِ الْمُرْجِئَةُ؟ [٨] » قَالَ : قُلْتُ : قَلَّدْنَا وَقَلَّدُوا ، فَقَالَ : « لَمْ أَسْأَلْكَ عَنْ هذَا ». فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي جَوَابٌ أَكْثَرُ مِنَ الْجَوَابِ
[١] « الأحبار » : علماء اليهود ، من الحِبر ـ وهو الأفصح ـ أو الحَبْر ، بمعنى الذي يكتب به ، أو بمعنى الأثر. انظر : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦١٩ ـ ٦٢٠ ( حبر ).
[٢] « الرهبان » : عبّاد النصارى ، جمع الراهب ، وهو المتعبّد في الصومعة ، من الرَهَب ، بمعنى الخوف. انظر : لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤٣٧ ( رهب ).
[٣] التوبة (٩) : ٣١.
[٤] في الكافي ، ح ٢٨٧٩ والمحاسن : + « إلى عبادة أنفسهم ».
[٥] في « بح » : « ما أجابوا ». وفي الكافي ، ح ٢٨٧٩ : « لمّا أجابوهم ».
[٦] الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الشرك ، ح ٢٨٧٩ ؛ المحاسن ، ص ٢٤٦ ، كتاب مصابيح الظلم ح ٢٨. وفي تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٨٧ ، ح ٤٨ ، عن أبي بصير. وراجع : تصحيح الاعتقاد ، ص ٧٢ فضل في النهي عن الجدال الوافي ، ج ١ ، ص ٢٣٩ ، ح ١٧٢ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ١٢٤ ، ح ٣٣٣٨٢.
[٧] هكذا في « ف ، بح ». وفي « الف ، ب ، ج ، ض ، و ، بر ، بس ، بف » والمطبوع : « الهمداني ».
والظاهر أنّ إبراهيم بن محمّد هذا ، هو إبراهيم بن محمّد الهَمَذاني الذي كان هو ووُلده وكلاء الناحية بهَمَذان. راجع : رجال النجاشي ، ص ٣٤٤ ، الرقم ٩٢٨ ؛ رجال الكشّي ، ص ٦٠٨ ، الرقم ١١٣١ ، ص ٦١١ ، الرقم ١١٣٥ و ١١٣٦. ولا يخفى أنّ « الهَمْداني » منسوب إلى هَمْدان وهي قبيلة من اليمن ، نزلت الكوفة. راجع : الأنساب للسمعاني ، ج ٥ ، ص ٦٤٧.
[٨] « المرجئة » : تطلق على فرفتين : فرقة مقابلة للشيعة ، من الإرجاء بمعنى التأخير ؛ لتأخيرهم عليّاً عليهالسلام عنمرتبته. وفرقة مقابلة للوعيديّة. إمّا من الإرجاء بمعنى التأخير ؛ لأنّهم يؤخّرون العمل عن النيّة والقصد ، وإمّا بمعنى إعطاء الرجاء ؛ لأنّهم يعتقدون أنّه لايضرّ مع الإيمان معصية ، كما لاينفع مع الكفر طاعة ، أو بمعنى تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة.