الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٩٢ - ٧ ـ باب فقد العلماء
أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليهالسلام يَقُولُ : « إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ ، بَكَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَبِقَاعُ [١] الْأَرْضِ ، الَّتِي كَانَ يَعْبُدُ [٢] اللهَ عَلَيْهَا ، وَأَبْوَابُ السَّمَاءِ ، الَّتِي كَانَ يُصْعَدُ فِيهَا بِأَعْمَالِهِ ، وَثُلِمَ فِي الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ لَايَسُدُّهَا شَيْءٌ ؛ لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ الْفُقَهَاءَ [٣] حُصُونُ الْإِسْلَامِ كَحِصْنِ [٤] سُورِ الْمَدِينَةِ لَهَا » [٥].
٧٨ / ٤. وَعَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ [٦] ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ [٧] ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « مَا مِنْ [٨] أَحَدٍ يَمُوتُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَبَّ إِلى إِبْلِيسَ مِنْ مَوْتِ فَقِيهٍ » [٩].
[١] « بِقاع » : جمع البقعة وهي قطعة من أرض على غير الهيئة التي على جنبها. انظر : ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٨٢ ( بقع ).
[٢] قال المازندراني في شرحه : « الموصول مع صلته إمّا صفة للبقاع ، أو صفة للأرض ، وعلى التقديرين « يعبد » إمّا مبنيّ للفاعل وفاعله : ذلك المؤمن ، أو مبنيّ للمفعول ». واستبعد المجلسي البناء للمفعول في مرآة العقول.
[٣] في الكافي ، ح ٤٧٥٢ والعلل وقرب الإسناد : ـ « الفقهاء ».
[٤] والكلمة ـ بقرينة تعلّق « لها » بها ـ مصدر ، فهو بفتح الحاء بمعنى المنع والحرز. وقال الميرزا رفيعا في حاشيته : « الحصن ـ بضمّ الحاء ـ مصدر حصن ككرم أي منع ». وفي شرح صدر المتألّهين والكافي ، ح ٤٧٥٢ : « كحصون ».
[٥] الكافي ، كتاب الجنائز ، باب النوادر ، ح ٤٧٥٢ ؛ وقرب الإسناد ، ص ٣٠٣ ، ح ١١٩٠ ، وعلل الشرائع ، ص ٤٦٢ ، ح ٢ ؛ بسند آخر عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، مع تفاوت يسير. وفي الفقيه ، ج ١ ، ص ١٣٩ ، ح ٣٨١ ، مرسلاً إلى قوله : « بأعماله » مع اختلاف يسير الوافي ، ج ١ ، ص ١٤٨ ، ح ٦٣ ؛ الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٨٣ ، ح ٣٦٦٠.
[٦] في « ب ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ف » : « أحمد بن محمّد ».
[٧] هكذا في « ش ، و ، بو ، جح ، جر ، جل ، جم ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « الخزّاز ». وما أثبتناه هو الصواب ، كما تقدّم ذيل ح ٧٥.
[٨] في « بس » : ـ « من ».
[٩] الفقيه ، ج ١ ، ص ١٨٦ ، ح ٥٥٩ ، مرسلاً ؛ تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٥١ ، ح ٤٩٨ ، عن سليمان بن خالد ، مع زيادة في أوّله الوافي ، ج ١ ، ص ١٤٧ ، ح ٦١.