الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٨٧ - ٥ ـ باب صفة العلماء
عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّصْرِيِّ [١] :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ) [٢] قَالَ : « يَعْنِي بِالْعُلَمَاءِ مَنْ صَدَّقَ فِعْلُهُ قَوْلَهُ ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ فِعْلُهُ قَوْلَهُ [٣] ، فَلَيْسَ بِعَالِمٍ » [٤].
٦٩ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالْفَقِيهِ حَقِّ الْفَقِيهِ [٥]؟ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ [٦] النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ ، وَ [٧] لَمْ يُؤْمِنْهُمْ مِنْ عَذَابِ اللهِ ، وَ [٨] لَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللهِ ، وَلَمْ يَتْرُكِ الْقُرْآنَ رَغْبَةً عَنْهُ إِلى غَيْرِهِ ؛ أَلَا لَاخَيْرَ فِي عِلْمٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَهُّمٌ ، أَلَا لَاخَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَدَبُّرٌ ، أَلَا لَاخَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَفَكُّرٌ [٩] ». [١٠]
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « أَلَا لَاخَيْرَ فِي عِلْمٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَهُّمٌ ، أَلَا لَاخَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَدَبُّرٌ ، أَلَا لَاخَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَافِقْهَ فِيهَا ، أَلَا لَاخَيْرَ فِي نُسُكٍ [١١] لَاوَرَعَ فِيهِ » [١٢].
[١] في « ألف ، ب ، بف » : « النضري ». وهو سهو ؛ فإنّ الحارث بن المغيرة نصريّ من نصر بن معاوية. راجع : رجال النجاشي ، ص ١٣٩ ، الرقم ٣٦١ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ١٦٩ ، الرقم ٢٦٥ ؛ رجال الطوسي ، ص ١٣٢ ، الرقم ١٣٦٣ ، وص ١٩١ ، الرقم ٢٣٧٣ ؛ رجال البرقي ، ص ١٥.
[٢] فاطر (٣٥) : ٢٨.
[٣] في « ب ، و ، بر ، بس ، بف » : « قوله فعله ».
[٤] الوافي ، ج ١ ، ص ١٦٢ ، ح ٨١.
[٥] « حقّ الفقيه » إمّا بدل من الفقيه ، أو صفة له ، وما بعده خبر مبتدأ محذوف ، أو مبتدأ وما بعده خبره ، أو منصوببتقدير أعني الوافي ، ج ١ ، ص ١٦٣ ؛ مرآة العقول ، ج ١ ، ص ١١٩.
[٦] في شرح صدر المتألّهين : « لايقنّط ».
[٧] في حاشية « ض » : « وَمَن ».
[٨] في حاشية « بح » : « ومَن ».
[٩] في المعاني : « تفقّه ».
[١٠] معاني الأخبار ، ص ٢٢٦ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي جعفر عليهالسلام . تحف العقول ، ص ٢٠٤. راجع : نهج البلاغة ، ص ٤٨٣ ، الحكمة ٩٠ الوافي ، ج ١ ، ص ١٦٢ ، ح ٨٣ ؛ الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٧٣ ، ح ٧٦٦١.
[١١] « النسك » : وإن كان معناه معنى العبادة ـ كما هو المذكور في كتب اللغة ـ ولكن يشبه أن يكون فيه زيادة تأكيد ، وكأنّه عبادة مع زهد ، وهوالورع. شرح صدر المتألّهين ، ص ١٥٢. وانظر : الصحاح ، ج ٤ ص ١٦١٢ ( نسك ).
[١٢] الوافي ، ج ١ ، ص ١٦٣ ، ح ٨٤.